إبرام اتفاقية تعاون مع الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب

أبرمت هيئة الحقيقة والكرامة اتفاقية تعاون مع الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب اليوم الخميس 31 ماي 2018، لوضع برامج مشتركة لحفظ ذاكرة الانتهاكات وضمان عدم التكرار فيما يتعلق بانتهاكات التعذيب وسوء المعاملة وتبادل الأرصدة الوثائقية ذات العلاقة. وأكدت رئيسة الهيئة في هذه المناسبة توفر معلومات مهمة يجب مقاسمتها مع الهيئة الوطنية لمكافحة التعذيب، مشيرة الى ان 40 % من ضحايا حقوق الانسان هم ضحايا انتهاكات تعذيب.

وقالت إن تقاسم الملفات والمعلومات والسعي المشترك في الأنشطة من شأنها تحسيس المواطن على خطورة افة التعذيب والوقاية منها وإرساء دولة القانون.

وأضافت رئيسة الهيئة انه مهما كانت هذه الفترة قصيرة في حياة الهيئة فإنها ستكون أوسع لنقل المعلومات التي توصلت إليها الهيئة وتكون أرضية لتخطيط البرامج.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب السيد فتحي الجراي عن المناسبة انها يوم مهم جدا له رمزيته بوضع اتفاق تعاون وشراكة يغطي كامل العهدة ويغطي عدة محاور للتعاون تتعلق بالمسائل ذات الاختصاص المشترك من أجل تعزيز مجهود الوقاية من التعذيب وضمان حق الضحايا في أن تبقى ملفاتهم محل حفظ بإحالة الملفات عند انتهاء عهدة الهيئة، او التي وردت بعد انتهاء اجال قبول الملفات والتي تتعلق بالتعذيب.

وأكّد أهمية تبادل الأرصدة المكتبية في كل ما يتعلق بحقوق الانسان والوقاية من التعذيب، وإتاحة النفاذ المشترك للمواقع الالكترونية للهيئتين ضمانا للقضايا العادلة للضحايا وتمكين المواطن من فهم واقع الانتهاكات ضمانا لعدم التكرار في المستقبل.

وأفاد أن هذه الاتفاقية ستمكن من العمل المشترك من أجل إعادة بناء الانسان والاشتغال معا على ضمان حقوق الضحايا وعلى ترسيخ ثقافة حقوق الانسان وكرامته، مؤكدا أن ذلك لا يتم الا بتفكيك البنى القديمة وبناء بنى جديدة مكانها مقاومة للتعذيب.

بنود الاتفاقية

وتقضي الاتفاقية التي تم توقيعها بمقر الهيئة بحضور أعضاء الهيئتين، على أن تتعهد هيئة الحقيقة والكرامة بالمساهمة في الدعم اللوجستي للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بما يتماشى مع القانون ويساعدها على تنفيذ عهدتها من خلال إحالة بعض التجهيزات والمعدّات إليها.

ومدّ الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بالبرمجيات التي طوّرتها من أجل القيام بمهامها، وتمكين الهيئة من الأرصدة السمعية البصرية المتعلقة بشهادات ضحايا التعذيب بعد موافقتهم.

بالإضافة الى إحالة الملفات الخاصة بالتعذيب الواردة على الهيئة والحاصلة بعد ديسمبر  2013 أو الواردة بعد شهر جوان 2016.

كما تضع الهيئة موقعها الالكتروني ومواقعها على شبكات التواصل الاجتماعي على ذمة الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب.

في المقابل، تلتزم الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بمقتضى هذه الاتفاقية بالتعاون مع هيئة الحقيقة والكرامة في إنجاز مهامّها ذات العلاقة بمناهضة التعذيب في إطار تقاطع عهدتي الهيئتين طبقا لما يقتضيه القانون.

زيادة على تنفيل الكفاءات التي وقع تكوينها في هيئة الحقيقة والكرامة، عند الانتداب، في إطار ما يسمح به القانون، وتثمين خبرات الهيئة والاستعانة بها عند الحاجة، بما يحقق الجودة والنجاعة.