اختتام أعمال ورشة تبادل حول معايير البرنامج الشّامل لجبر الضّرر - Instance Vérité et Dignité

اختتام أعمال ورشة تبادل حول معايير البرنامج الشّامل لجبر الضّرر

اختتمت ورشة تبادل حول مدى ملائمة معايير فاعلية البرنامج الشامل لجبر الضّرر وذلك بالمقارنة مع التّجارب الدّولية وتحديدا التّجربة المغربية، أعمالها الخميس 21 ديسمبر 2017 بتبادل الأفكار حول برنامج جبر الضّرر الخاص بالجهة الضحيّة وحول صياغة البرنامج الشامل لجبر الضّرر في التقرير النهائي الشّامل.
ونظّمت لجنة جبر الضرر وردّ الاعتبار هذه الورشة التي انطلقت أعمالها يوم الأربعاء، في إطار الشّراكة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وقد أثّثها عضو لجنة الانصاف والمصالحة في المغرب مصطفى اليزنساني.
2 r
وأشارت رئيسة لجنة جبر الضرر في افتتاح اليوم الثاني من هذه الورشة الى تجربة العدالة الانتقالية في المغرب التي اهتمّت بالجهة الضحية بمبادرة من أعضاء الهيئة، على عكس القانون التونسي للعدالة الانتقالية الذي يُلزم الهيئة باعتبار الجهات المهمّشة ضحية وبجبر ضررها.
كما أوضحت رئيسة الهيئة في المناسبة ذاتها الى تنصيص الفصل 11 من قانون العدالة الانتقالية على أن جبر ضرر ضحايا الانتهاكات يجب أن “يؤخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفرة لدى الدولة عند التنفيذ “، مؤكّدة أنّ مسؤولية الهيئة في هذا السياق تكون بوضع برنامج شامل لجبر الضرر وإصدار قرارات واضحة ودقيقة لجبر ضرر الضحايا، أفرادا كانوا، أو جماعات أو جهات ضحية.
وأشار الخبير المغربي مصطفى اليزنساني أن جبر الضرر في بلاده شمل الجهات والمناطق التي تضرّرت بفعل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وذلك وفق معيارين تمثلا في وجود معتقلات سرية بعدد من المناطق تسبّبت بتهميشها اقتصاديا وتشويه سمعتها، بالإضافة الى وقوع أحداث تلاها عقاب جماعي وتضرر اقتصادي واجتماعي.
وأضاف أن هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت بردّ الاعتبار بمفهومه الجماعي العام عبر الإقرار بالاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجهة الضحية، وادماج تاريخها ضمن التاريخ الرسمي وتحويل مراكز الاعتقال فيها الى مركبات تعنى بالحفظ الإيجابي للذاكرة من أجل إعادة الثقة في الدولة وتحقيق المصالحة.

4 r
كما أفاد عضو لجنة الإنصاف والمصالحة أنّ التوصيات شملت 13 منطقة وركزت على الهيكل المؤسّسي للبرنامج واعداد المخططات الكفيلة بتحقيق التوصيات وتعزيز الشّراكات ووضع آليات للمتابعة والتّواصل بشأنها.
يُذكر أن قانون العدالة الانتقالية أوكل لهيئة الحقيقة والكرامة مهمّة إعداد البرنامج الشّامل لجبر الضّرر فيما ألزم الدولة بمسؤولية تنفيذه. ويقوم نظام جبر الضرر على التعويض المادي والمعنوي ورد الاعتبار والاعتذار واسترداد الحقوق وإعادة التأهيل والإدماج ويمكن أن يكون فرديا أو جماعيا.