التدخلات لفائدة الضحايا

رصدت الدولة في ميزانية 2015 اعتمادا قدره 1.5 مليون دينار ثم 2.0 مليون دينار في ميزانية 2016   بعنوان الإحاطة والتعويض الوقتي والعاجل للضحايا وقد وقع تحويل هذه الاعتمادات بداية 2016. انطلقت الهيئة حينها في برنامج الإحاطة الوقتية والعاجلة للضّحايا وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 39 من قانون العدالة الانتقاليّة.

وقد أولت الهيئة عناية خاصة بالوضعيات الصّحية والاجتماعية العاجلة للضّحايا مع مراعاة خصوصيات الفئات المنصوص عليها في الفصل 12 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية أي كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى إضافة للفئات الهشة.

حيث وضعت الهيئة دليل إجراءات يضبط المعايير المعتمدة لاتخاذ القرارات المناسبة لفائدة الضحايا إن كانت صحية او اجتماعية.

كما وضعت هذه الاعتمادات في حساب خاص وقد صرفت الهيئة 1.862.539 ألف دينار الى حدود نهاية 2017 من بينها 657.284 ألف دينار كمصاريف طبية.   

وخصصت الهيئة وحدة للإشراف على العناية الفورية والتعويض الوقتي مختصة بالنظر في ملفات الضحايا المسجلين بهيئة الحقيقة والكرامة الذين قدموا مطالب استعجالية للنظر في ملفاتهم. وتتكون  هذه الوحدة من مختصين في القانون ومختصين اجتماعيين ومختصين في الجانب الصحي من أطباء واخصائيين نفسانيين.

تختص هذه الوحدة بـ:

أولا: بالإحاطة الفورية بالضحايا وذلك بالتعهد بوضعهم الصحي الجسدي والنفسي وتوفير العلاج لهم والتكفل بنفقات علاجهم إن استوجب الأمر ذلك، وتيسير سبل تحصلهم على مختلف الخدمات الاستشفائية ومساعدتهم على الشفاء من أمراضهم الجسدية والنفسية بحيث لا يشكلون عبئا على ذويهم أو تهديدا لهم أو للمجتمع وللحفاظ على شهاداتهم المهمة لاستكمال مسار العدالة الانتقالية.

ثانيا: بتقديم المساعدات المالية المؤقتة والعاجلة للضحايا عند الاقتضاء بعد دراسة وضعياتهم الاجتماعية والتأكيد من استيفائهم للشروط اللازمة وذلك التزاما من الوحدة بصون حرمتهم الجسدية والنفسية ومساعدتهم على العيش بكرامة.

ثالثا: تختص على معنى القانون بإعانة كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفئات الهشة وبتوفير الإحاطة الصحية والاجتماعية والنفسية لهم.

رابعا: تحرص الوحدة على توفير تكريم عاجل للضحايا ذوي الحالات الصحية الحرجة دون انتظار إجراءات رد الاعتبار الجماعي.