الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة تستنكر « التهجّم على الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الإنتقالية »

استنكرت الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة التونسيين، روضة القرافي، ما اعتبرتها « حملات ممنهجة وشرسة للمطالبة بتوقيف أعمال هيئة الحقيقة والكرامة التي أوشكت على النهاية ». كما أدانت « التهجم على الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الإنتقالية ».
وقالت القرافي خلال ندوة صحفية نظّمها اليوم الثلاثاء بالعاصمة، ائتلاف منظمات المجتمع المدني، « إن المحاكمات في إطار الدوائر المتخصصة مرجعيّتها معايير المحاكمة العادلة حسب الدستور والمواثيق الدولية التي صادت عليها الدولة التونسية ومنها العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وميثاق روما ومبادئ القانون الدولي التي يعتمدها هذا الميثاق بشكل عام واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الإختفاء ألقسري ».
وأشارت إلى أن هذه المرجعيات تبوّئ اليوم القضاء التونسي، بواسطة الهيئات المستقلة، مكانة مرموقة لإنصاف ضحايا الإستبداد وجرحى وشهداء الثورة والتصدي للإفلات من العقاب وحماية المجتمع من تكرار الجرائم والإنتهاكات التي تفوّض السلم والأمن الإجتماعيين وتحول دون بناء دولة القانون وإرساء النظام الديمقراطي ».
واعتبرت القرافي أن « هذه الحملات الممنهجة التي تقوم بها أحزاب سياسية والبعض من المنسوب إليهم الإنتهاكات من المحالين على الدوائر المتخصصة وبعض من الأذرع الإعلامية والكتل النيابية، مردّها الخشية من الكشف عن الحقائق التي سيتضمنها التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة ».
ومن جهته استنكر رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمال مسلم، « حملات المساندة والدعم للأشخاص المنسوب إلبهم الإنتهاكات وتسهيل تطاولهم على القضاء والقدح في قراراته وإظهارهم للرأي العام بمظهر الضحايا، مقابل التغييب التام في المشهد الإعلامي لعائلات شهداء الثورة ولضحايا الإنتهاكات الجسيمة زمن الإستبداد ».
وطالب السلط التشريعية والتنفيذية باحترام التزاماتها الدستورية بخصوص العدالة الانتقالية، وذلك بتوفير الظروف المناسبة لإنهاء هيئة لحقيقة والكرامة أعمالها (مواصلة إحالة الملفات للدوائر المتخصصة، بسط معايير جبر الضرر وإحالة التقرير النهائي للرؤساء الثلاثة ونشره) وبعدم التدخل في السلط القضائية والإستعداد لوضع برامج وخطط عمل تعتمد على التوصيات النهائية لهيئة الحقيقة والكرامة.
وأضاف أن أعضاء الإئتلاف يعبّرون عن « عميق انشغالاتهم لما سجّلوه من خلال متابعتهم للمحاكمات، من عدم الجديّة في تبليغ الإستدعاءات إلى المنسوب لهم الإنتهاكات، من قبل الضابطة العدلية، بما حال دون مثول اغلبيتهم أمام القضاء وبما أل إلى تمتيعهم بوضع حمائي، في خرق لمبدأ مساواة الجميع أمام العدلة والقانون ».

  وات