الهيئة تسلم التقرير الختامي الى الأمم المتحدة

سلّمت هيئة الحقيقة والكرامة تقريرها الختامي الشامل الى الأمين العام للأمم المتحدة يوم الخميس 4 أفريل 2019. وتَسلم التقرير باسم الأمين العام السيد دييغو زوريلا، المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة في تونس خلال موكب رسمي انتظم بمقر الأمم المتحدة بتونس بحضور ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وعدد من أعضاء الهيئة وإطاراتها.

وقال المنسق المقيم لدى استقباله لوفد الهيئة، إن الأمم المتحدة ستواصل دعم مسار العدالة الانتقالية والدفع في اتجاه تنفيذ قانون العدالة الانتقالية وتجسيد توصيات الهيئة التي ستكون لها صدى على الصعيد العالمي، مشيرا الى ان هذه التجربة التونسية الجيدة تندرج في إطار العدالة الانتقالية بمفهومها الشامل. وأعرب عن أمله في أن تكون الاستفادة من خبرات الهيئة مرجعا لبقية تجارب العدالة الانتقالية في العالم. وأكد المبعوث الأممي أن إصدار التقرير الختامي للهيئة خطوة تاريخية ليس فقط لتونس وانما للعالم.

وأفادت ممثلة المفوضية السامية لحقوق الانسان، السيدة تيريزا البارو، إن نشر تقرير الهيئة مرحلة مهمة في مسار العدالة الانتقالية وأكّدت أهمية التعاون مع المنظمات الدولية لمواصلة دعم المسار من أجل أن يحقق أهدافه ومن أجل أن تكون تونس نموذجا لدول اخرى.

من جهتها، ثمنت رئيسة الهيئة الدعم الذي قدمته الأمم المتحدة لتجربة العدالة الانتقالية في تونس منذ انطلاقها بإمضائها اتفاقية تعاون تمتد على 5 سنوات بين الأمم المتحدة وزارة العدل والهيئة الوقتية للقضاء العدلي (ثم المجلس الأعلى للقضاء) وهيئة الحقيقة والكرامة، من اجل تفعيل مسار العدالة الانتقالية في تونس. وساعدت الأمم المتحدة على وضع الخبرات والتجارب المقارنة على ذمة الهيئة ولعبت دور الداعم لهذا المسار.

كما أكدت ان بالرغم من تواجد الهيكل الديمقراطي في تونس عبر الدستور يبقى التحدي في التنفيذ وتجسيد على ارض الواقع روح الدستور. وقالت الرئيسة إن تونس توصلت الى انجاز مهمّتها بالرغم من جملة العراقيل التي واجهتها، وأن هيئة الحقيقة والكرامة نجحت في استكمال مهامها من خلال نشر تقريرها الختامي الشامل وتسليم قرارات جبر الضرر الذي يرد الاعتبار للضحايا، كما انها نجحت في تفكيك منظومة الاستبداد والفساد.

وأكدت على ضرورة توفر القوة لإصلاح المؤسسات والتحلي بالمسؤولية المؤسساتية.

وأفادت رئيسة لجنة البحث والتقصي علا بن نجمة أن المرحلة الثالثة من مسار العدالة الانتقالية هي مرحلة تطبيق القانون فيما يتعلق بتنفيذ توصيات الهيئة وإجراء الإصلاحات التي اقترحتها الهيئة. واعتبرت ان سنة 2019 ستكون سنة مهمة في مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس بالنظر الى الانتخابات المنتظرة ومواصلة النظر في القضايا لدى الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية.

من جهته، قال رئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي إن التقرير الختامي للهيئة هو نجاح للأمم المتحدة التي كانت جنبا الى جنبت مع المسار ومع عمل الهيئة، وفي كل محاولات الالتفاف على مسار العدالة الانتقالية. وأشار الى ان تونس هي البلد الوحيد الذي نجح فيه هذا المسار بعد أحداث الربيع العربي.

وأكدت رئيسة لجنة جبر الضرر ورد الاعتبار حياة الورتاني أهمية التقرير الختامي للهيئة على الجانب المؤسساتي كما ثمنت دور الخبراء الاماميين في تكوين أعوان الهيئة و مساعدة الهيئة على الاستفادة من التجارب المقارنة في جبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم .

وأشار نائب رئيس الهيئة محمد بنسالم بالمناسبة، إلى أهمية التقرير الختامي للهيئة في كشف الحقيقة للمواطن التونسي خاصة وانه مقبل على محطة انتخابية وتذكره بضرورة ان يحسن انتقاء من يمثله ومن يحكمه.

الى ذلك، قالت ممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تونس هاجر بو يحيى إن اصدار التقرير الختامي للهيئة محطة تاريخية أعقبت لحظات صعبة وسعيدة، ودعت الى تثمين تجربة الهيئة وخبراتها في مؤسسات أخرى.