الهيئة تنظم نقطة إعلامية في ختام أعمالها

نظّمت هيئة الحقيقة والكرامة اليوم الاثنين 31 ديسمبر 2018، نقطة إعلامية بمناسبة تقديمها لتقريرها الختامي الشامل لرئيس الجمهورية، وختام أعمالها قبل ان تنطلق في أعمال التصفية..

وقالت رئيسة الهيئة انه خلال مرحلة التصفية، لن يكون بإمكان الهيئة اصدار أي قرار في خصوص الملفات الواردة عليها، وانما ستقوم بمواصلة ارسال القرارات الفردية الخاصة بالضحايا. ومعالجة الأرشيفات واحالتها الى مؤسسة الأرشيف الوطني، بالإضافة الى احالة منقولاتها إلى مؤسسات الدولة عبر رئاسة الحكومة.

وأفادت أنها ستوجه مذكرة للبرلمان وللحكومة تحمل فيها مسؤولية عدم تقديم أي مبادرة لإنشاء مؤسسة تعنى بحفظ أعمال الذاكرة التي نتجت عن معالجة ملفات انتهاك حقوق الانسان.

ونبهت من مخاطر إحالة هذه الأرشيفات الحساسة التي قد تعرّض الضحايا للخطر، في حال تمكن بعض مرتكبي الانتهاكات من النفاذ إليها.

وفي ما يتعلق بدفن رفاة شهداء اقري، أوضحت الرئيسة أن رئيس البلدية تراجع عن اتفاق سابق بتخصيص روضة للشهداء في المدينة، يتم فيمها دفن رفاة الشهداء وإقامة متحف لتخليد ذكرى هؤلاء الشهداء. حيث اقتضت نهاية أعمال الهيئة دفن رفاة الشهداء الذين قضوا في القصف الفرنسي على جبال الجنوب التونسي خلال شهري جوان وجويلية 1956، ومنع ذويهم من اكرامهم بدفنهم.

واستوجب أعمال البحث والتقصي في ملفات هؤلاء الشهداء اجراء التحاليل الجينية اللازمة لتحديد هوية الرفاة، كما استلزم ختم أعمال الهيئة دفن مؤقت للرفاة الى أن يقوم المجتمع المدني والسلط المحلية بتنظيم موكب دفن يليق بهؤلاء الشهداء.

وفي نهاية أعمالها، خلصت أعمال التحكيم والمصالحة الى توقيع 11 قرار تحكيمي نهائي في موضوع حقوق الانسان وقرارين تحكيمين في انتهاك الحق في الملكية.

فيم مكن إمضاء ثمانية اتفاقيات تحكيمية خزينة الدولة من 745 مليون دينار. وكانت الدولة قدمت لهيئة الحقيقة والكرامة 685 ملف بصفتها ضحية فساد مالي دون ان يقوم المكلف العام بمتابعتها، وفقا لما جاء على لسان رئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي.

في جانب اخر، أفادت رئيسة لجنة البحث والتقصي علا بن نجمة، إحالة 72 لائحة اتهام و80 قرار إحالة الى الدوائر القضائية المتخصصة، في الانتهاكات التي ثبت فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان على معنى قانون العدالة الانتقالية.

من جهته، أكد رئيس لجنة حفظ الذاكرة الوطنية عادل المعيزي إن نتائج أعمال الهيئة يفتح المجال الى المصالحة الناجزة من أجل طي صفحة الماضي والانطلاق في رؤية جديدة قوامها الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأشار الى ان مسار العدالة الانتقالية متواصل عبر النظر في الملفات المحالة على الدوائر القضائية المتخصصة وعبر تنفيذ قرارات جبر الضرر الفردي والجماعي في إطار صندوق الكرامة.