رئيسة الهيئة أثناء جلسة عمل مع اللجنة البرلمانية ذات العلاقة: الهيئة تتقدم بثبات وقطار العدالة الانتقالية في المسار الصحيح

انعقدت جلسة عمل الاثنين 18 أفريل 2016 بين هيئة الحقيقة والكرامة ولجنة شهداء الثورة وجرحاها وتفعيل العفو العام والعدالة الانتقالية لتناول مستجدات سير أشغال الهيئة والتحاور حولها، وذلك بمقر مجلس نواب الشعب. وأكدت رئيسة الهيئة أثناء الجلسة بأن الهيئة تتقدم بثبات وأن قطار العدالة الانتقالية قد انطلق وهو في المسار الصحيح.

وأشارت رئيسة الهيئة في مداخلتها لاستقبال الهيئة زهاء 29 ألف ملف إلى حد الآن مذكرة بانتهاء أجل قبول الملفات بتاريخ 15 جوان 2016. وأكدت أن الهيئة تقوم بتكثيف حملاتها التحسيسية لتشجيع الضحايا لإيداع ملفاتهم قبل انتهاء الآجال. وأضافت أن الهيئة فتحت خمسة مكاتب جهوية جديدة، وانطلقت بالتوازي في استقبال الملفات عبر مكاتبها المتنقلة التي تتجول بين مختلف جهات الجمهورية. وأشارت في هذا الجانب إلى أن الهيئة لم تتمكن من فتح مكاتب جهوية بمختلف الولايات نظرا لضعف الاعتمادات المالية المرصودة للهيئة من الحكومة. كما تحدثت رئيسة الهيئة عن تخصيص 8 وحدات متنقلة للاستماع الضحايا في بيوتهم ممن يتعذر عليهم التحول لمكاتب الهيئة لأسباب صحية أو اجتماعية.

في جانب آخر، شددت رئيسة الهيئة أنه ” ليس هناك مشكل في قانون العدالة الانتقالية الذي يمنحنا الآليات الكفيلة للقيام بمهامها على أحسن وجه، غير أن المشكل في من يريد سن قوانين موازية “. وأضافت أن “من كان يسعى لعرقلة عمل الهيئة أصبح اليوم مقتنعا أنه من المستفيدين من آليّاتها” . وأشارت في هذا الجانب إلى أن 40 % من الملفات المتعلقة بالتعذيب طلب أصحابها المصالحة. وأكدت رئيسة الهيئة أنه “لا يمكن الحديث عن مصالحة دون مساءلة وكشف للحقيقة”.

وفي مداخلته، أشار خالد الكريشي رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بالهيئة لاستقبال الهيئة 2391 ملفا يخص التحكيم والمصالحة إلى حدود 31 مارس 2016. وأضاف أنه تم فتح 275 ملفا عبر دراستها وتوجيه الاستدعاءات لأطراف النزاع، منها 263 ملفا يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فيما تتعلق البقية بالفساد المالي. وأشار على أن هناك رجل أعمال قدم ملفا لدى الهيئة بصفته كمرتكب انتهاك يطلب فيه الصلح مع الدولة.

وذكر الكريشي أن الهيئة وقعت هذا الشهر أول اتفاقية تحكيم ومصالحة بين سجين سياسي سابق ومؤسسة عمومية انتزعت أرضه.

وأضاف أن وزارة الداخلية رفضت طلبات التحكيم والمصالحة الموجهة إليها والتي بلغ عددها 63 طلبا. وقال أن هذه الطلبات تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأن الضحية هو من يطلب الصلح غير ان وزارة الداخلية هي من ترفض ذلك. كما اشار الى عدم تقديم الدولة إلى حد الآن لأي ملف تحكيم ومصالحة وذلك بصفتها متضررة في قضايا الفساد المالي رغم نجاعة آلية التحكيم والمصالحة في إطار العدالة الانتقالية.

وفي مداخلها، تحدثت علا بن نجمة رئيسة لجنة البحث والتقصي على تسريع الهيئة في نسق أعمالها حيث تسعى لتنظيم 320 جلسة استماع في اليوم الواحد وذلك عبر تنظيم هذه الجلسات في المكاتب الجهوية والوحدات المتنقلة. وذكرت بأن الاعتمادات المالية المخصّصة للتعويضات العاجلة تبلغ 1.5 مليون دينار ولم تتلقاها الهيئة إلا في شهر 2016.

من جانب آخر، شدّدت بن نجمة على ضرورة مدّ رئاسة الحكومة لهيئة الحقيقة والكرامة بقاعدة بيانات وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، التي تحتوي على الإجراءات التي سبق وتمّ اتخاذها، وذلك لتقوم الهيئة برصد البرنامج الشامل لجبر الضرر وفق معايير شفافة وموضوعية. وشدّدت في هذا الجانب على تأكيد القانون الأساسي للعدالة الانتقالية على ضرورة تعاون مختلف أجهزة الدولة لتقوم الهيئة بمهامها على أحسن وجه.

12983230_1782013738688111_4990172086565685820_o 13062980_1782013468688138_8165045468761162341_o 12976863_1782013412021477_56210806448124706_o 13041121_1782013748688110_5975017992306561608_o