في إطار حق الرد : مبالغ التعويض المذكورة في المقال من محض الخيال - Instance Vérité et Dignité

في إطار حق الرد : مبالغ التعويض المذكورة في المقال من محض الخيال

مقتطف من حق الرد الذي رفض موقع الصباح نشره

فيما يتعلّق بالمبالغ، تجدر الإشارة إلى أنّ المكلف العام طالب في الجلسة 3 ماي 2018 مبلغ مالي قدره 50 مليون دينار في ملف السيد الازهر اسطى الذي قبل بالمبلغ. وفوّضت اللجنة النظر لمجلس الهيئة الذي رفض العرض باعتبار أنّه لا يقابل الاضرار التي حصلت للدولة حسب الاثباتات التي قدمها المحلّلون الماليون التابعين للهيئة وأقرّ في جلسته العامة بتاريخ 24 ديسمبر 2018 تحديد قيمة التعويض بــ115 مليون دينار.

أمّا فيما يخصّ اتفاقية التحكيم التي ابرمت مع السيد سليم شيبوب، فمزاعم وجود تقديرات تعويض بقيمة 5000 مليون دينار لا تستند على أي دليل. لقد تقدم المكلف العام بجدول طلبات يحتوي على مبلغ 1200مليون دينار. وعند مناقشته في إطار اللجنة مع الطرف الثاني، اتضح انه قام بجمع العناصر المتعلقة بصخر الماطري وتلك التي تهم سليم شيبوب. فتراجع عن مقترحه وطلب من اللجنة مده بالجدول الذي أعده المحللون الماليون التابعون للهيئة وكان الأمر كذلك، كما مدت الهية المكلف العام باللائحة التي تحتوي على المعايير التي تستعملها لتقييم التجاوزات والأضرار الحاصلة للدولة قبل البت في ملفات الفساد المالي التي كانت الدولة طرفا فيها. وفي بعض النقاط طالبت الهيئة المكلف العام بتقديم مؤيدات (خاصة أرض ملف شركة نوتردام) لارتباطها بملفات أخرى إلا أنه رفض. وتوصّلت الهيئة، وفق الاثباتات التي تمكنت منها كما ينص على ذلك الفصل49 من القانون، إلى تحديد قيمة الضرر للدولة بمبلغ 307 مليون دينار واصدرت قرارها بتلك القيمة.

وفيما يخص القرار التحكيمي المتعلق بالسيد عماد الطرابلسي، فقد عقدت لجنة التحكيم والمصالحة 26 جلسة تحكيمية تغيّب المكلف العام بنزاعات الدولة في 12 منها بعدما أبرم اتفاقية مبدئية بتاريخ 09 ماي 2018. ثمّ تغيب منذ 12 جويلية 2018 عن جميع الجلسات التي خصّصت للتفاوض على الأضرار الحاصلة للدولة.

وحيث ساهم طالب التحكيم في تفكيك منظومة الفساد خلال جلسة الاستماع العلنية بتاريخ 19 ماي 2017 وقدّم اعتذاره الصريح للشعب التونسي طبقا لمقتضيات الفصل 46 واستوفى بذلك لجميع الشروط القانونية، قرّر مجلس الهيئة بجلسته المنعقدة بتاريخ 27 ديسمبر 2018 أنْ يدفع طالب التحكيم مبلغا جمليا قدره 235.408.592,414 دينار قيمة التعويض على الأضرار المادية والمعنوية الحاصلة للدولة التونسية.

كما تقرّر أنْ تتحمّل الشركات المصادرة قيمة الشيكات والخطايا موضوع القضايا ضد طالب التحكيم (والذي حُكم من أجلها بأكثر من مئة سنة سجن) وتُخصم كل هذه المبالغ من قيمة الأملاك المصادرة في تاريخ المصادرة. وذلك باعتبار ان هذه الشيكات ليست بدون رصيد بل برصيد مجمّد وكان على المتصرّف القضائي أنْ يسدّد هذه المبالغ من الأرصدة المجمّدة لعماد الطرابلسي مثلما فعل لتسديد الأجور المستحقة لأجراء هذه الشركات المصادرة وفق ما يقتضيه الفصل 6 من المرسوم عـــــــــــــــ13ــــــــــــــدد المؤرخ في 14 مارس 2011 المتعلّق بمصادرة أموال وممتلكات منقولة وعقارية، كما لم تطبق لجنة المصادرة الفصل 7 من المرسوم والقاضي بتحرير تقرير يبين قيمة الأملاك المصادرة بعد خصم الديون. وإنّ رفض استخلاص هذه الشيكات ومستحقات الدائنين كان من باب التنكيل المنافي لقواعد العدل والانصاف.