كلّنا ثقة أنّ ولاء الجهاز الأمني للوطن وليس للمورّطين في الانتهاكات والفساد (توضيح)

 على إثر ما ورد في بيان الصادر عن نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل بتاريخ 26 جوان 2018 يهم هيئة الحقيقة والكرامة توضيح ما يلي:

1-   إن هيئة الحقيقة والكرامة تهدف من خلال الاستدعاءات التي توجهها إلى كشف الحقيقة وغايتها ليس التشفّي أو الانتقام من أي كان بل احترام حقّ الدفاع ومبدأ المواجهة. فدعوتها أمنيين للحضور لديها هي لتمكينهم من الإدلاء بشهاداتهم والدفاع عن أنفسهم وذلك عند الاقتضاء. وتوضح الهيئة أنها قد وجهت استدعاءات لأمنيين بوصفهم منسوب إليهم الانتهاك أو شهود أو ضحايا. فهي لا تستند في الملفات التي تحيلها إلى القضاء المتخصّص على رواية أو تصريحات طرف واحد، بل كلّ الأطراف. وأن عدم الحضور لدى الهيئة عند تلقّي الاستدعاء هو تفويت لفرصة هامة مكن منها قانون العدالة الانتقالية القائمين بالانتهاكات إذ أن إقرارهم بما اقترفوه وتوضيح الظروف والملابسات يوفر لهم إمكانية تمتيعهم بالعفو والتخفيف.

2-   إن ما أشيع من وجود 1100 أمنى مورّط في قضايا منشورة أمام الهيئة هو محض افتراء لا صلة له بالواقع، القصد منه تأليب الأمنيين على مسار العدالة الانتقالية. وأن ما ورد في البيان المذكور من دعوة للتمرد على الدعوات القضائية لا يعكس العقيدة الجمهورية للأمنيين الشرفاء ومسؤوليتهم في الدفاع عن الوطن والحفاظ على أمن وسلامة التونسيين.

3-   إن المهمة الملقاة على عاتق هيئة الحقيقة والكرامة هي تفكيك منظومة الاستبداد والفساد وذلك عبر مساءلة الجميع من أعلى هرم السلطة إلى كامل سلسلة القيادة وليس المنفّذين للتعليمات وذلك بهدف إصلاح مؤسسات الدولة ومن بينها المؤسسة الأمنية وحماية الأمنيين من الأوامر الشفاهية الخارجة عن القانون.

إن هيئة الحقيقة والكرامة كلّها ثقة أنّ الجهاز الأمني وفيّ لمبادئ وقيم الجمهورية، ملتزم بتنفيذ القانون بكلّ حيادية وشفافية وولائه للوطن والقانون وليس للقيادات المورّطة في الانتهاكات والفساد الذين أساؤوا إلى سمعة الجهاز الأمني. إنّ الأمنيين الشرفاء والصادقين سيواصلون التجاوب مع هيئة الحقيقة والكرامة والقضاء المتخصّص بما يُساهم في كشف الحقيقة وإنارة الحق ويعزّز ثقة المواطنين التونسيين فيهم ويساهم في بناء جمهورية قائمة على احترام القانون والعدالة.