لجنة حفظ الذّاكرة الوطنية تستضيف الكاتب رضا البركاتي - Instance Vérité et Dignité

لجنة حفظ الذّاكرة الوطنية تستضيف الكاتب رضا البركاتي

نظّمت لجنة حفظ الذاكرة بهيئة الحقيقة والكرامة ندوة أدبية مساء أمس الأربعاء 17 جانفي 2018، تم خلالها مناقشة روايتي” فرسان الحرية” و”أولاد خالتي زعرة” للأديب رضا البركاتي، في إطار ما دأبت عليه اللجنة من إحياء للأعمال الفنية والأدبية التي تكرّس حفظ الذّاكرة الوطنية وتخليد ذكرى ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

وذكّر رئيس اللجنة خالد المعيزي في انطلاق اللقاء الذين جمع مهتمّين بالشأن الأدبي، بأن اللجنة يقع على عاتقها نقل المعارف والأحداث وما يتعلّق برؤية المجموعات والأفراد بماضيهم ورؤيتهم للمستقبل.
وأضاف أنه نظرا لخصوصية العدالة الانتقالية فإن حفظ الذّاكرة يتعلّق بحفظ الانتهاكات التي حدثت وتخليد ذكرى الضّحايا ضمانا لعدم تكرارها في المستقبل. 

وأكّد رئيس اللجنة في كلمته أن الدولة التونسية عجزت حتى الان عن تطبيق ما ورد في المرسوم عدد 97 لسنة 2011 المؤرّخ في 24 أكتوبر 2011 الذي ينصّ في نقاطه الخمس الأولى على أن “تشيّد الدولة معلما لتخليد ذكرى ثورة 14 جانفي2011 يتضمن قائمة لشهداء الثورة، شهداء الوطن”، وتحدث “الدّولة متحفا خاصاّ بالثورة ومجريات أحداثها لاستخلاص العبر وتأمينا للذاكرة الوطنية”، كما أنّه ” تسند الجماعات المحلية أسماء الشهداء إلى الأنهج والشوارع والساحات العامة”، بالإضافة إلى أنه “يتم إحياء ذكرى ثورة 14 جانفي سنويا بصفة رسمية وبفعاليات شعبية تخليدا لما يتصل بها من معان سامية”، كما أنه “يتم إدراج مادة تعليمية حول ثورة 14 جانفي 2011 في كتب التاريخ الخاصة بالبرامج المدرسية”، وفقا لما ورد في نصّ المرسوم.

ونبّه المعيزي إلى صعوبة هذا المجال الذي يحتاج الى سنوات طويلة للتّنفيذ، لكنّه أكّد على دور مؤسسات المجتمع المدني في ضمان تنفيذ توصيات الهيئة ومنها تلك المتعلّقة بحفظ الذّاكرة الوطنية.
و”فرسان الحرية”هي جملة من المقالات المجمّعة تصوّر عمق قضية المقاومة الفكرية، هي نظرة حياتية وحراك ثوري في المجتمعات يرصد حياتها ونبض الشارع فيها.
“تزاوج هذه المقالات الأدبي-الفني- الثقافي- الاقتصادي والاجتماعي، ويظلّ السياسي حاضرا دوما.” وأفاد البركاتي أن الذاكرة في مفهومها العام ينظر إليها على أنها أشياء جامدة في حين أنها مسألة متحرّكة ومتعلّقة بخلق شعب من تحت رماد الماضي.
واختتم هذا اللقاء الأدبي الذي اختتم بمنح الأديب رضا البركاتي شهادة شكر تقديرا لمساهمته في توثيق انتهاكات حقوق الانسان ضمانا لعدم تكرارها في المستقبل.
وطبقا للفصل 44 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المتعلّق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها في تونس، ” توصي الهيئة باتخاذ كل التدابير التي تراها ضرورية لحفظ الذّاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات كما يمكن لها إقامة الأنشطة اللازمة لذلك”.

واختتم هذا اللقاء الذي تخلّله نقاش مع عدد من المهتمّين بالشأن الأدبي، بمنح الأديب رضا البركاتي شهادة شكر تقديرا لمساهمته في توثيق انتهاكات حقوق الانسان ضمانا لعدم تكرارها في المستقبل.

وطبقا للفصل 44 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المتعلّق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها في تونس، ” توصي الهيئة باتخاذ كل التدابير التي تراها ضرورية لحفظ الذّاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات كما يمكن لها إقامة الأنشطة اللازمة لذلك”.