مَنْ تساءل عن مآل الشكايات التي أودعها المرحوم عبد الفتاح عمر لدى القضاء منذ قرابة التسع سنوات؟ - Instance Vérité et Dignité

مَنْ تساءل عن مآل الشكايات التي أودعها المرحوم عبد الفتاح عمر لدى القضاء منذ قرابة التسع سنوات؟

مقتطف من حق الرد الذي رفض موقع الصباح نشره

يتعمّد منتقدي العدالة الانتقالية تجاهل خصوصياتها والظرفية التي أوجبت إحداثها. إنها آلية لتسريع الفصل في جانب من النزاعات الناتجة عن تركة الاستبداد لتخفيف كاهل القضاء العادي من عشرات الآلاف من الملفات التي قد تستنزف امكانياته المادية والبشرية مثلما يبينه مآل مئات الشكايات التي أودعها المرحوم عبد الفتاح عمر يصفته رئيس “لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة” حيث لم يفصل معظمها بعد ما يقارب التسع سنوات من إيداعها لدى القضاء العادي ثم تكفل بها القطب القضائي المالي.

إن العدالة الانتقالية لا تبحث عن الانتقام بقدر ما هي تسعى الى استخلاص العبر لتفكيك منظومة القمع والفساد من أجل إصلاح المؤسسات لضمان عدم التكرار. ولقد توصلت هيئة الحقيقة والكرامة إلى تفكيك منظومة الفساد، وهو ما ضمنته بمجلد في تقريرها الختامي الذي واجه تعتيما مقيتا ولم تُعرض توصياتها للدراسة والفحص والتداول.