نقاش حول الانتهاكات ضد المرأة في إطار مجموعة بؤرية

نظمت لجنة المرأة بهيئة الحقيقة والكرامة مجموعة بؤرية الاثنين 9 أفريل 2018 لبحث آثار الانتهاكات الجسيمة على النساء وانتظاراتهنّ من العدالة الانتقالية وتصوراتهنّ لتغيير الواقع.
وتأتي هذه الجلسة وفق رئيسة اللجنة ابتهال عبد اللطيف في إطار دراسة تقوم بها بالشّراكة مع الجامعة البريطانية لبحث عينة من انتهاكات حقوق الانسان من مختلف مراحل عهدة الهيئة منذ 1955 الى سنة 2013.
وأشارت رئيسة اللجنة الى أن الهيئة في المرحلة النهائية من أعمالها وهي بصدد صياغة التوصيات النهائية الكفيلة بإصلاح المؤسسات وجبر ضرر الضحايا وتحقيق المصالحة.
وتحدّثت إحدى المشاركات عمّا لحقها وعائلتها من انتهاكات ومضايقات وتعرض منطقتها في ولاية الكاف للتّهميش آلية للعقاب الجماعي.
فيما تحدثت زوجة سجين سياسي لقي حتفه بسبب تعرّضه للعنف الشديد، عن فظاعة الممارسات التي سلّطتها أجهزة النظام السابق على عائلتها ولم يسلم منها حتى أطفالها الأربعة بسجنها وزوجها وتعذيبهما، وذلك محاصرة منزلهم ومنع مساعدتهم، وبالإضافة إلى منعها من الارتزاق وتشديد المراقبة عليها بعد وفاة زوجها، قبل أن يصاب إبنها في ساقه في أحداث ثورة 2011.
وقد تمسّكت المشاركات من الضحايا والممثلين عن جمعيات الضحايا بضرورة جبر الضرر وتأهيل وإدماج النساء الضحايا وحفظ الكرامة والتخلص من الخوف عبر إصلاح التشريعات. ودعت الى ضرورة كشف الحقيقة والمساءلة والمحاسبة العادلة كشرط أساسي لتحقيق المصالحة وتجنب إعادة انتاج أحقاق الماضي وضمان عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل.
وأكدت الحاضرات على أهمية حفظ الذاكرة الوطنية وتشجيع انتاج الاعمال الأدبية والفنية التي تخلّد ذكرى الضحايا.
كما دعت النساء الضحايا الى ضرورة إصلاح الأمن وتكوينه في مجال حقوق الإنسان وذلك بالإضافة لإصلاح المؤسسات عامة والمنظومة السجنية والقضائية خاصة.