نقطة إعلامية حول إحالة ملف للدائرة القضائية المتخصصة بنابل

نظّمت هيئة الحقيقة والكرامة اليوم الجمعة 13 افريل 2018، نقطة إعلامية حول إحالة ملف جديد يتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان وجرائم ضد الإنسانية، للدائرة القضائية المتخصصة بالمحكمة الابتدائية بنابل.
وأعلنت رئيسة الهيئة ان هذه القضية التي تتعلق بالضحية رشيد الشماخي تم فيها تحديد 33 منسوبا إليهم الانتهاك، مشيرة الى ان تعهّد القضاء بهذه القضايا يندرج في اطار تنفيذ التزامات الدولة التونسية فيما يتعلق بملاحقة الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات حقوق الانسان والانتهاكات الممنهجة.
وأوضحت ان الملف يحتوي على الأدلة والوثائق الكافية لارتكاب انتهاك القتل العمد والتعذيب ضد الضحية سنة 1991 بجهة نابل والتغطية على الجريمة.
وحول أولى الملفات المحالة الى الدائرة المتخصصة بقابس، ذكرت أنه تم تعيين الجلسة يوم 29 ماي 2018 مع اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع افلات 14 منسوب اليه الانتهاك من العقاب.
وأكّدت رئيسة الهيئة ان وتيرة إحالة الملفات ستكون سريعة للدوائر القضائية المتخصصة.
من جهتها، قالت رئيسة لجنة البحث والتقصي علا بن نجمة أن قانون العدالة الانتقالية يمنح الفرصة في إطار التحكيم لتحقيق المصالحة، مشيرة في هذا السياق الى أن المسؤولين عن الانتهاكات فوتوا هذه الفرصة برفض الاعتراف والاعتذار بديلا عن المساءلة أمام القضاء.
وأوضحت أن المكلف العام بنزاعات الدولة أعلن رفض كل طلبات التحكيم المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان.
وأوضح من جهته نائب رئيس الهيئة محمد بنسالم معايير إحالة الملفات باختيار الملفات التي تركز على مؤاخذة وتتبّع المسؤولين الأعلى درجة في سلسلة القيادة أو المورّطين في عديد الانتهاكات، مع ضمان مقاربة شمولية وتمثيلية لمختلف الانتماءات والمناطق الجغرافية والحقبات التاريخية بما يعكس مختلف مظاهر واقع الانتهاكات في تونس من 1955 الى 2013، وذلك بالإضافة لجميع الانتهاكات المتعلقة بنفس الأحداث أو الوقائع أو المسؤولين عنها في ملف واحد ضمانا لنجاعة المسائلة والمحاسبة، بالإضافة لضمان إحالة الملفات التي تتوفر فيها أدلّة الاثبات الكافية لتوجيه الاتهام إلى القائمين بالانتهاك.