80 بالمائة من التونسيين يثقون في هيئة الحقيقة والكرامة وأغلبية كاسحة تريد كشف الحقيقة والمساءلة وجبر ضرر الضحايا

أعدت هيئة الحقيقة والكرامة بدعم من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبالتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء دراسة ميدانية لاستبيان نظرة التونسيين للعدالة الانتقالية تم إنجازها خلال الفترة بين 28 نوفمبر و13 ديسمبر 2017، وذلك في إطار الاستشارة الوطنية حول البرنامج الشامل لجبر ضرر الضحايا.

شملت هذه الدراسة الميدانية 3045 عينة تم اختيارها بدقة لضمان التمثيلية عبر اعتماد معايير السن والجنس والمستوى التعليمي والتوزيع الجغرافي، وذلك تحت اشراف المعهد الوطني للإحصاء.

معرفة وادارك مسار العدالة الانتقالية

77.1 بالمائة يفهمون العدالة الانتقالية كمسار لكشف الحقيقة

يفهم 77.1 بالمائة من التونسيين العدالة الانتقالية كمسار وآليات تسمح بالبحث عن حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت في الماضي، فيما يفهمها نحو 68 بالمائة كمسار التي تدفع لتتبع ومعاقبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.

60  بالمائة يعتبرون العدالة الانتقالية ضرورة لتونس

اعتبر نحو 60 بالمائة أن العدالة الانتقالية هي ضرورة لتونس، وأرجع 88.4 بالمائة ذلك لدورها في الانتقال لدولة القانون، فيما أكد أكثر من 85 بالمائة على ضرورة العدالة الانتقالية لعدم تكرار انتهاكات حقوق الإنسان، فيما أرجع نحو 70 بالمائة ضرورة العدالة الانتقالية لأنه لا غنى عنها لتسوية الماضي وتحقيق المصالحة الوطنية.

وفي ذات الإطار، اعتبر أكثر من نصف المستجوبين أن سقوط النظام السابق والاحداث التي تلت سنة 2011 هي عموما أحداث إيجابية.

الانتظارات من مسار العدالة الانتقالية

79 بالمائة ينتظرون كشف الحقيقة من مسار العدالة الانتقالية

اعتبر 79 بالمائة من العينة أنهم ينتظرون من مسار العدالة الانتقالية كشف الحقيقة بدرجة أولى، فيما أشار 64.3 أنهم ينتظرون جبر الضرر فيما قال 62.5 أن المساءلة هي ضمن انتظاراتهم من المسار.

وفي ذات السياق، اعتبر 85 بالمائة أن كشف الحقيقة يساعد على تحقيق المصالحة في المجتمع التونسي.

76  بالمائة يؤيدون تقديم تعويض مالي فردي للضحايا لجبر ضررهم

وفي إجابة على سؤال حول ماذا يجب فعله كي يقع جبر ضرر ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، قال نحو 76 بالمائة من المستجوبين أنه يجب تقديم تعويض مالي فردي للضحايا، فيما قال زهاء 73 بالمائة أنه يجب كشف الحقيقة عن الانتهاكات التي تعرض إليها الضحايا وكشف مرتكبيها.

84.5 بالمائة يريدون تتبع مرتكبي الانتهاكات قضائيا

كشف 84.5 بالمائة من التونسيين أنهم يريدون أن يقع التتبع القضائي للأشخاص الذين قاموا بالقمع والعنف في ظل الأنظمة السابقة، فيما يريد 70 بالمائة أن يتم اجبارهم على الاعتراف بمسؤولياتهم وتقديم اعتذارهم.

معرفة وادارك هيئة الحقيقة والكرامة

أكثر من 80 بالمائة يثقون في الهيئة

أكد أكثر من 80 بالمائة من التونسيين ثقتهم في هيئة الحقيقة والكرامة.

80 بالمائة يعتبرون أن أعضاء الهيئة يستجيبون لمعيار النزاهة

كما كشف 80 بالمائة أنهم يعتبرون أعضاء الهيئة يستجيبون لمعيار النزاهة، وقال 92 بالمائة أن الأعضاء أكفاء، واعتبر 75 بالمائة أن معيار الاستقلالية متوفر فيهم.

77 بالمائة راضون عن أعمال الهيئة

أكد قرابة 77 بالمائة من العينة عن رضائهم عن أعمال هيئة الحقيقة والكرامة منذ إنشائها من بينهم 24.1 بالمائة راضون بشكل تام.

90 بالمائة يعتقدون من الضروري كشف الحقيقة

أكدت نسبة 90 بالمائة من العينة المستوجبة عن اعتقادها بضرورة كشف حقيقة الانتهاكات.

وفي ذات الإطار، اعتبر 89.4 بالمائة أن مهمة هيئة الحقيقة والكرامة هي كشف حقيقة الانتهاكات في الماضي، فيما اعتبر 69.4 بالمائة أن مهمتها تتمثل في المساهمة في تفكيك منظومة الفساد، فيما أشارت نسبة 68.1 بالمائة منهم أن المهمة هي إحالة الملفات للدوائر القضائية المتخصصة.

جلسات الاستماع العلنية

أكثر من 90 بالمائة أثرت جلسات الاستماع في موقفهم من النظام القديم

أكدت أكثر من 90 بالمائة من العينة أثرت جلسات الاستماع العلنية في موقفهم من النظام القديم. وأشار قرابة 26 بالمائة أنه لم تكن لديهم أي فكرة عن الانتهاكات الحاصلة للضحايا زمن النظام السابق.

من 49 إلى 84 بالمائة، تطور نسبة الموقف السيء من النظام القديم بعد جلسات الاستماع العلنية

ساهمت جلسات الاستماع العلنية في تغيير الموقف للأسوء من النظام القديم، حيث كان يعتبر نحو 49 بالمائة أن موقفهم منه سيء)28.4 سيء و20.4 سيء جدا( ولكن ارتفعت هذه النسبة لتبلغ 84 بالمائة بعد عقد جلسات الاستماع )24.5 سيء و59.3 سيء جدا.(

وارتفعت تحديدا نسبة الموقف السيء جدا من النظام السابق بنحو ثلاثة أضعاف من 20.4 بالمائة قبل الجلسات إلى 59.3 بالمائة بعد الجلسات.

المساءلة

95 بالمائة يؤيدون محاسبة المسؤولين الأساسيين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

كشف 95 بالمائة من التونسيين عن اعتقادهم بضرورة اثبات الوقائع الأكثر جسامة ومحاسبة المسؤولين الأساسيين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فيما أكد 92 بالمائة عن ضرورة اثبات الوقائع ومحاسبة المسؤولين بصفة عامة.

جبر الضرر في مسار العدالة الانتقالية

95 بالمائة يؤيدون التعويض لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

يؤيد 95 بالمائة من التونسيين التعويض لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبر 46 منهم أن التعويض ضروري مهما كان شكل الانتهاك فيما اعتبر 49 بالمائة أنه ضروري لبعض الانتهاكات.

94 بالمائة مع إحداث صندوق الكرامة

أيد 93.8 بالمائة إحداث صندوق “الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الإستبداد” الذي أنشأه قانون العدالة الانتقالية.

وفي نفس الإطار، أيد 90 بالمائة ما تضمنه المنشور عدد 1 لسنة 2011 بتاريخ 19 فيفري 2011 من تعويضات للأشخاص الذين تعرضوا قبل 14 جانفي 2011 لإدانة او تتبع قضائي “سياسي”.

76 بالمائة يريدون التعويض المالي الفردي للضحايا

بخصوص أنواع جبر الضرر التي يجب منحها للضحايا، يدعم 76 بالمائة التعويض المالي الفردي والتكفل بالجوانب الطبية والاجتماعية والنفسية، فيما يعتبر 59 بالمائة أنه يجب على الدولة تقديم اعتذاراتها للضحايا. فيما يدعم 51 بالمائة إحداث يوم وطني لذكرى الضحايا.

وفي نفس الإطار، كشف 96 بالمائة عن دعمهم لوجود معايير تمنح الأولوية للنساء الضحايا في مادة التعويض وجبر الضرر النفسي والمادي. فيما اعتبر 72 بالمائة أن التعويضات الجماعية للمناطق المهمشة هي لا غنى عنها.

الإصلاحات المؤسساتية

91 بالمائة يعتبرون الإصلاحات المؤسساتية ضرورة لتونس

كشف الاستبيان أن 91 بالمائة من التونسيون أكدوا على ضرورة الإصلاحات المؤسساتية لتونس.

وأرجع 85.4 بالمائة ذلك لأهمية هذه الإصلاحات في الانتقال إلى دولة قانون، فيما اعتبر نحو 80 بالمائة أنه يمكن تفادي العودة للاستبداد بفضل القيام بالإصلاحات اللازمة، التي أكد 77 بالمائة على ضرورتها لتعزيز الديمقراطية، ولعدم العودة للوراء، ولتفادي أشكال القمع.

واعتبر 68 بالمائة من العينة أنه لا يوجد تقدم في مسار الإصلاح المؤسساتي، واعتبر 51 بالمائة من التونسيين أن أداء الدولة ضعيف في الإصلاح فيما اعتبره 39 بالمائة متوسطا مقابل 10 بالمائة فقط وصفوه بالجيد.

87 بالمائة يؤيدون غربلة المؤسسات من الموظفين المتورطين في حصول الانتهاكات

أكد 87 بالمائة من التونسيين على ضرورة القيام بإجراءات تهدف لغربلة المؤسسات التونسية من الموظفين الذين تورطوا في حصول انتهاكات في ظل النظام السابق.

وحول هذه المؤسسات، حلت المؤسسات الإدارية في المرتبة الأولى بـ93.4 بالمائة، تليها المؤسسات الاقتصادية بنسبة 89.3 بالمائة، ومن ثم المؤسسات الأمنية بنسبة 89 بالمائة.

وفي ذات السياق، قال نحو 53 بالمائة أن لديهم موقف سيء من قانون المصالحة الإدارية.

المصالحة الوطنية

84 بالمائة يعتبرون المصالحة تقلل من الاحباط وتحد العنف

أكد 84 بالمائة أن المصالحة الوطنية تقلل من احباط الأشخاص والمجموعات ومن ثم الحد بدرجة كبيرة من العنف.

وفي نفس الإطار، أشار نحو 93 بالمائة تحسين ظروف الحياة في المناطق المهمشة يسهل مكافحة التطرف والإرهاب.

78 بالمائة يعتبرون أن العدالة الانتقالية ستؤدي لتحقيق التماسك والسلام

كشف 78 بالمائة من التونسيين أنهم يعتقدون بأن العدالة الانتقالية ستؤدي لتحقيق التماسك والسلام.