الهيئة تعاملت مع موضوع المصادرة المدنية طبق القانون والمعايير الدولية - Instance Vérité et Dignité

الهيئة تعاملت مع موضوع المصادرة المدنية طبق القانون والمعايير الدولية

مقتطف من حق الرد الذي رفض موقع الصباح نشره

لقد اسست الهيئة موقفها في موضوع الأملاك المصادرة بالاعتماد على المعايير الدولية في المصادرة المدنية والتي تعتبر المصادرة إجراء تحفظيا إلى حين صدور قرار نهائي عن هيئة قضائية أو هيئة مستقلّة بعد أن يتاح للشخص المعني بالمصادرة تقديم دفعاته أمامها واستبيان الأموال المكتسبة بصورة مشروعة وفرزها عن الأموال المنهوبة، وهذا لم يحصل من قبل لجنة المصادرة.

وبالرجوع خاصة إلى التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية  (FATF) المعنية بالإجراءات المالية المتعلقة بغسل الأموال والملزمة للدولة التونسية بصفتها عضوا في هذا الهيكل الأممي ومصادقة على توصياته، والتي تنصّ على : “أن انتقال الملكية لا يتحقّق بمجرّد صدور المرسوم وإنما رهين استعمال لجنة المصادرة لصلاحيات التقصّي والتتبّع لفرز الأموال المكتسبة بصورة مشروعة عن الأموال المنهوبة وتمكين الأشخاص المصادرة أموالهم من حق الدفاع”.

كما استندت الهيئة الى فقه القضاء الإداري وخاصة الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية  بتاريخ 5 جويلية 2017  في القضية عدد 134914 القاضي بإلغاء قرار المصادرة المطعون فيه وعلّلت المحكمة قرارها بضرورة أنْ  “تراعى الإجراءات أمام لجنة المصادرة مبدأ المواجهة الذي يقتضي سماع المعنيين بالأمر وتمكينهم من حق الدفاع بالإدلاء بحججهم وبياناتهم”

وحيث صدر عن هيئة الحقيقة والكرامة، بوصفها هيئة شبه قضائية تتمتّع بالاستقلالية، قرار تحكيمي بدفع المبلغ المستوجب وتم اكتساءه بالصبغة التنفيذية وبٌني على جرد الممتلكات التي مصدرها غير شرعي.

ولذا كان قرار الهيئة بخصم قيمة الأملاك المصادرة تطبيقا للمبدأ الذي يقتضي عدم معاقبة الشخص مرتين لنفس الأفعال. والادعاء بان هذه القرارات يجعل طالب التحكيم لا يدفع شيء للدولة، هو من باب التمويه ومناف للحقيقة حيث قيمة الأموال المصادرة لا تتجاوز 20 % من المبالغ المطلوبة للتعويض للدولة، وذلك صالح لكل الملفات.

Comments (0)
Add Comment