الهيئة تفتتح ورشة صياغة تقارير هيئات الحقيقة على ضوء التجربة البيروفية

اُفتتحت صباح اليوم الإثنين، 28 أوت 2017، ورشة حول صياغة تقارير هيئات الحقيقة على ضوء التجربة البيروفية تؤمّنها الخبيرة الدولية صوفيا ماخير رئيسة المجلس المكلّف بتنفيذ التعويضات في البيرو، وذلك بمشاركة رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة وعدد من أعضائها.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة الهيئة على أهمية التقرير النهائي والشامل بما هو لبنة أعمال الهيئة طيلة مدة عملها، مؤكدة على أن هذا التقرير ليس أكاديميا بقدر ما هو شاملا يتوجه لمختلف المواطنين. وشدّدت على أهمية الاطلاع على التجارب المقارنة للاستفادة منها على غرار التجربة البروفية.

وقدمت الخبيرة الدولية، في الحصة الأولى، عرضا حول مسار صياغة التقرير والتوصيات في لجنة الحقيقة والمصالحة في البيرو مستعرضة صعوباتها وتحدياتها. وأشارت في البداية بأن التقرير النهائي للجان الحقيقة هو موجّه للمجتمع بصفة أساسية حيث يجب أن يؤثر في مختلف فئاته، مشدّدة على ضرورة اعتماد لغة سلسة واستعمال مفردات بسيطة كي يفهمه جميع المواطنين دون استثناء.

وأضافت بأن التقرير النهائي للجنة الحقيقة والمصالحة البيروفية وجّه المسؤوليات للسياسيين وأجهزة الجيش والشرطة والقضاء عن الانتهاكات التي تمّت خلال فترة الصراع الداخلي بين الحكومة والجماعات المتمرّدة.

وكشفت بأن مدة صياغة تقرير هذه اللجنة استغرقت 6 أشهر، كما بينت أن لجان فرعية للصياغة والتواصل وجبر الضرر والإصلاح المؤسساتي شاركت في صياغة التقرير قبل المصادقة عليه من قبل مجلس اللجنة. وتحدثت في هذا الجانب، عن الصعوبات التي واجهتها اللجنة للمراجعة والمصادقة على تقرير ضمّ في النهاية 8000 صفحة.

وفي هذا السياق، دعت للاهتمام بجميع محاور التقرير وتنظيم المعلومات بطريقة مناسبة، مؤكدة على أهمية الاعتناء بالخاتمة لأنها محط اهتمام القارئين.

كما تحدثت الخبيرة الدولية على ضرورة توزيع التقرير على كل الجهات والأطراف لبلوغ أكبر قدر ممكن من المواطنين، وتحدثت أن تقرير لجنة الحقيقة في البيرو تم توزيعه على المكتبات، وأنه تم ترجمته لثلاث لغات محليّة.

وستواصل ورشة صياغة التقرير أعمالها اليوم بحصة ثانية مخصّصة لاستعراض التقدّم في مسار صياغة التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة.

وتنتظم الورشة في إطار الدعم الفنّي من قبل منظمة “سويسرا للسلام”، والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، والمفوضية السّامية لحقوق الإنسان.

التقرير النهائيلجنة حفظ الذاكرة الوطنيةهيئة الحقيقة والكرامة
Comments (0)
Add Comment