دليل إجراءات لجنة التحكيم والمصالحة

قــــــــــرار مجلس هيئة الحقيقة والكرامة عدد 03 لسنة 2015 بتاريخ 13 جويلية 2015 يتعلق بالمصادقة على دليل إجراءات التحكيم والمصالحة للجنة التحكيم والمصالحة.

بعد الاطلاع على دستور الجمهورية التونسية المؤرخ في 27 جانفي 2014 وخاصة الفصل 148 منه،

وعلى القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها،

وعلى القانون الأساسي عدد 17 لسنة 2014 المؤرخ في 12 جوان 2014 المتعلق بأحكام متصلة بالعدالة الانتقالية وبقضايا مرتبطة بالفترة الممتدة بين 17 ديسمبر 2010 و28 فيفري 2011،

وعلى مجلة التحكيم الصادرة بالقانون عدد 42 لسنة 1993 المؤرخ في 26 أفريل 1993،

وعلى الأمر عدد 1872 لسنة 2014 المؤرخ في 30 ماي 2014 المتعلق بتسمية أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة ودعوتهم للاجتماع،

وعلى الأمر عدد 2887 لسنة 2014 المؤرخ في 8 أوت 2014 المتعلق بإحداث دوائر جنائية متخصصة في العدالة الانتقالية بالمحاكم الابتدائية المنتصبة بمقار محاكم الاستئناف بتونس وقفصة وقابس وسوسة والكاف وبنزرت والقصرين وسيدي بوزيد، المنقح بموجب الأمر عدد 4555 لسنة 2014 المؤرخ في 29 ديسمبر 2014 والمحدث لدائرة جنائية متخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس،

وعلى الأمر عدد 3522 لسنة 2014 المؤرخ في 3 أكتوبر 2014 المتعلق بتسمية عضو بهيئة الحقيقة والكرامة،

وعلى القرار عدد 1 لسنة 2014 المؤرخ في 22 نوفمبر 2014 المتعلق بضبط النظام الداخلي لهيئة الحقيقة والكرامة،

وعلى منشور رئيس الحكومة عدد 24 لسنة 2014 المؤرخ في 30 سبتمبر 2014 المتعلق بتيسير إنجاز هيئة الحقيقة والكرامة لمهامها،

وعلى قرار مجلس هيئة الحقيقة والكرامة عدد 2 المؤرخ في 01/04/2015 المتعلق بإصدار دليل الإجراءات العام للهيئة.

وبعد التداول طبق القانون،

يصدر القرار الآتي:

الفصل الأول:

يصادق مجلس هيئة الحقيقة والكرامة على دليل إجراءات التحكيم والمصالحة المتوجب اعتماده من قبل لجنة التحكيم والمصالحة، الملحق بهذا القرار وملاحقه .

الفصل الثاني:

ينشر دليل إجراءات التحكيم والمصالحة المصادق عليه بموجب هذا القرار وملاحقه بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الرسمي لهيئة الحقيقة والكرامة.

تونس في : 13 جويلية 2015

عن مجلس هيئة الحقيقة والكرامة

الرئيسة

سهام بن سدرين

 

 

 

ملحــــقٌ عدد 1

 

دليل إجراءات التحكيم والمصالحة للجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة

قسم تمهيدي: أحكام عامة

الفصل الأول: اختصاص لجنة التحكيم والمصالحة

تختص لجنة التحكيم والمصالحة بالنظر والبت في ملفات الانتهاكات على معنى أحكام الفصول 45 إلى 50 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها.

الفصل 2: القواعد المنطبقة

تطبق لجنة التحكيم والمصالحة مبادئ العدالة الانتقالية وبشكل عام مبادئ الإنصاف والعدل المطلق والمبادئ المتفق عليها في مختلف الأعراف والاتفاقيات الدولية، مع الحرص على إنصاف الضحايا وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

الفصل 3: وحدة المفاهيم

يعتبر التحكيم والمصالحة على معنى هذا الدليل إجراء واحدا، ويمكن للأطراف الاتفاق على خلافه بوجه صريح شرط ضبط حدود صلاحيات لجنة التحكيم والمصالحة بدقّة في اتفاق التحكيم والمصالحة.

الفصل 4 : تركيبة لجنة التحكيم والمصالحة.

تتكون لجنة التحكيم والمصالحة من خمسة أعضاء من مجلس هيئة الحقيقة والكرامة يكون من بينهم رئيس ونائب رئيس.

 الفصل 5 :

تستعين اللجنة بأعوان مقررين وخبراء في القانون والمحاسبة والمالية والطب وغيرهم من ذوي اختصاص في التحكيم والمصالحة ،

القسم الأول: في التعهد

الفصل 6: في تعهد لجنة التحكيم والمصالحة

يكون تعهد لجنة التحكيم والمصالحة بناء على مطلب تحكيم ومصالحة في كل مراحل البحث والتحقيق صلب هياكل هيئة الحقيقة والكرامة.

قبل التعهد ترفع  اللجنة لمجلس هيئة الحقيقة والكرامة  كل خمسة عشر يوما على الأقل قائمة في طالبي التحكيم والمصالحة ، كما ترفع اليه تقريرا شهريا حول سير اعمالها ومآل الملفات المعروضة عليها.

ويتم تقديم مطلب التحكيم من قبل المنسوب إليه الانتهاك أو من ينوبه.

ويجوز أيضا تقديم طلب التحكيم والمصالحة من الضحية سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا أو من ينوبه.

ويمكن أن تتعهد اللجنة بموجب طلب من الدولة إن كانت متضررة من أحد الانتهاكات المشار إليها بالفصل الأول المتقدم  ،كما يمكن أن تتعهد أيضا بموجب إحالة على أنظارها من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

الفقرة الأولى: في طلب التحكيم والمصالحة

الفصل 7: تلقي مطلب التحكيم والمصالحة وتسجيله

يتم تقديم مطلب التحكيم والمصالحة إلى مكتب الضبط المركزي لهيئة الحقيقة والكرامة  أو إحدى المكاتب الجهوية مصحوبا بالمؤيدات المتوفرة لدى الطالب.

يتولى مكتب الضبط المركزي تسجيل المطلب فور تلقيه له بالدفتر العام وبقاعدة بيانات الهيئة،

ويحق لسائر لجان هيئة الحقيقة والكرامة الإطلاع على الملف بما في ذلك المؤيدات وإبداء رأيها بشأنه في أي طور.

ولرئيس الهيئة أن يطلب من رئيس لجنة التحكيم والمصالحة استعجال النظر في أحد الملفات عند الاقتضاء.

ويتم تسجيل المطلب بدفتر خاص لدى لجنة التحكيم والمصالحة مع ذكر قائمة المؤيدات المصاحبة له التي يتم نسخها إلكترونيا وتخزينها. ويكون هذا الدّفتر مرقّما ومختوما من رئيس هيئة الحقيقة والكرامة.

ويدعى الطالب لتعمير الإفادة أمام أحد مكاتب الاستماع بالهيئة في أجل معقول. ويشرف على جلسة الاستماع المقرر الذي يعيّنه رئيس لجنة التحكيم والمصالحة طبق أحكام الفصل 11 من هذا الدليل.

وفي صورة الإحالة من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد طبق أحكام الفصل 46 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها والفصل 5 من هذا الدليل، يتم تسجيل المعطيات المدلى بها من الهيئة ويدعى الأطراف لتلقي إفادتهم.

إذا طلب مقدم الإفادة اعتماد آلية التحكيم والمصالحة أثناء جلسة الاستماع السرية أو امام  المحقق  بالهيئة  فإن رئيس لجنة البحث والتقصي يحيل الطلب وجوبا إلى رئيس لجنة التحكيم والمصالحة.

الفصل 8: تقديم المطلب

يتم تقديم مطلب التحكيم و المصالحة ، اما لدى مكتب الضبط المركزي أو احد المكاتب الجهوية للهيئة أو أثناء النظر في ملفه في كامل مراحل البحث والتقصي .

الفصل 9 : شروط قبول مطلب التحكيم و المصالحة

يشترط  قبول طلب التحكيم والمصالحة  المقدم  من قبل المنسوب اليه الانتهاك توفر الشروط التالية:

– إقرار طالب التحكيم والمصالحة بما اقترفه كتابيا واعتذاره الصريح.

  • القبول بالمشاركة في جلسات الاستماع العمومية إذا طلبت الهيئة ذلك.
  • القبول بالقرار التحكيمي وإعتباره قرارا نهائيا غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن أو الإبطال أو دعوى تجاوز السلطة .

واذا تعلق الطلب بإنتهاك فساد مالي وإعتداء على المال العام يشترط إضافة إلى ذلك :

– بيان الوقائع التي أدت إلى استفادة غير شرعية وقيمة الفائدة المحققة من ذلك.

– إرفاق المطلب بالمؤيدات التي تثبت صحة أقواله.

الفصل 10: لا يمكن  تقديم مطلب التحكيم والمصالحة من قبل الضحية أو ورثته  أو من ينوبه إلا بتوفر الشروط التالية:

–  إرفاق المطلب بالمؤيدات التي تثبت صحة أقوال طالب التحكيم والمصالحة.

–  تقديم  أصل الانابة

– القبول بالمشاركة في جلسات الاستماع العمومية إذا طلبت الهيئة ذلك.

–         القبول بالقرار التحكيمي وإعتباره قرارا نهائيا غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن أو الإبطال أو دعوى تجاوز السلطة .

(3)- لا تعدّ موافقة الدولة على التحكيم والمصالحة ضرورية في الصور التي لا تكون لها فيها صفة المتضرر ولا صفة المنسوب إليه الانتهاك.

الفقرة الثانية : في الإجراءات

الفصل 11: في تكليف المقرر

(1)- تكلف لجنة التحكيم والمصالحة مقررًا من بين أعوان هيئة الحقيقة والكرامة

(2)-  يتم إستدعاء طالب التحكيم والمصالحة للحضور أمام احد مكاتب الاستماع السري وذلك بحضور المقرر لتعمير “الإفادة”.

وإذا لم يحضر طالب التحكيم والمصالحة بعد استدعائه للمرة الثانية في أجل  ثلاثين  يوما (30) يعتبر تخليا منه على  مطلبه و تعلم بذلك لجنة البحث والتقصي فورا.

(3)- يستدعى ممثل الدولة من قبل  رئيس لجنة التحكيم والمصالحة للحضور أمام  مقرر اللجنة  في أجل لا  يقل  عن عشرين يوما ( 20 )  وفي أجل عشرة أيام (10 أيام)  بالنسبة لباقي الأطراف في جلسة إستماع سرية وذلك  لتقديم اعتراضاتهم  ودفوعاتهم و لبيان مواقفهم من طلب التحكيم والمصالحة وتوقيع اتفاقية التحكيم والمصالحة عند الاقتضاء  ويمكن  عند عدم الحضور في الجلسة الأولى إعادة  إستدعاء الأطراف وممثل الدولة لجلسة ثانية  بنفس الآجال.

ويكون الاستدعاء مصحوبا بتقرير عام يبينّ جدية الانتهاك ونتائجه والظروف التي حفت به مع نسخ من مؤيدات مثبتة له بما لا يتعارض مع حماية الضحايا والشهود والمتعاملين مع هيئة الحقيقة والكرامة.

(4)- يتولّى المقرر إعداد تقرير أوّلي عن ملفّ التحكيم والمصالحة  يرفع إلى رئيس اللجنة وذلك في أجل  أقصاه  سبعة أيام (07)  من تاريخ  الجلسة التهميدية  الأولى المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من هذا الفصل  بعد التثبت من توفر الشروط المنصوص عليها بالفصلين 9 و10 من هذا الدليل. ويمكن التّمديد في هذا الأجل مرّة واحدة بقرار من رئيس لجنة التحكيم والمصالحة.

ويعتبر عدم حضور المحتكم ضده  في الجلسة بعد إستدعائه  ثانية  حسب الآجال المنصوص عليها أعلاه رفضا للتحكيم والمصالحة  أو حضر ورفض التحكيم والمصالحة  فإن  الملف يحال تبعا لذلك على لجنة البحث والتقصي لمواصلة الإجراءات القانونية.

ويتضمن التّقرير خصوصا بيانات حول:

مدى دخول موضوع الخلاف في اختصاص لجنة التحكيم والمصالحة،

وجود اتفاق على التحكيم والمصالحة بين أطراف الخلاف من عدمه،

وجود من ينبغي إدخاله في الإجراءات من عدمه.

ويرفع التقرير إلى  لجنة التحكيم والمصالحة للمصادقة.

وتقوم لجنة التحكيم والمصالحة باعلام لجنة المرأة بالملفات التي تكون المرأة طرفا في النزاع التحكيمي.

الفصل 12: إعلام النيابة العمومية بتلقي مطلب التحكيم والمصالحة.

بمجرد  التقدم بمطلب تحكيم ومصالحة يوجه رئيس هيئة الحقيقة والكرامة مكتوبا إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة المختصة ترابيا ووكيل الجمهورية بكل محكمة تكون لديها قضايا جزائية جارية متعلقة بموضوع مطلب التحكيم ضد المنسوب إليه الانتهاك لإعلامه  بتلقي المطلب  مع نسخة من المطلب ومن مؤيداته.

الفصل 13: قطع آجال التقادم والسقوط بمجرد القيام أمام اللجنة

يقطع القيام أمام اللجنة آجال التقادم ويتوقف نظر الهيئات القضائية في النزاعات المنشورة.

وللقاضي المتعهد بالملف اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان عدم الإفلات من العقاب طيلة فترة تنفيذ الصلح.

ويقوم رئيس هيئة الحقيقة والكرامة بتوجيه مكتوب للقاضي المتعهد بالملف لإعلامه بتقديم مطلب تحكيم ومصالحة   مع نسخ من مؤيداته.

كما تسلّم كتابة لجنة التحكيم والمصالحة إلى من يطلبها من الأطراف شهادة تفيد نشر الملف أمام اللجنة.

الفصل 14: اذا طلب الضحية  بوصفه طالب التحكيم و المصالحة  أثناء الجلسات التحكيمية  الاعانة الفورية و التعويض الوقتي فان طلبه يحال وجوبا و فورا الى لجنة جبر الضر ورد الاعتبار .

الفصل 15 : للمحتكم ضده تقديم اعتراضاته او دفوعاته في جلسة الاستماع  التهميدية ولا يمثل  حضوره دليلا على وجود شبهة ادانة.

و يُمكّن الأطراف من بسط وجهات نظرهم ومن الدفاع عن مواقفهم ضمانا لمبدإ المواجهة، مع الاستعانة  بمحام  .

اذا كان طالب التحكيم هو مرتكب الانتهاك  فعليه ان يحضر شخصيا وله أن يستعين بمحام على أن حضور هذا الأخير  لا يعوضه .

تستدعي اللجنة لجلساتها ّكل من ترى فائدة في سماعه.

الفصل 16: التصريح بالتجريح في المحكم-المصالح

لا يجوز لأي عضو بلجنة التحكيم والمصالحة المشاركة في مداولات تهم ملفا يتعلق بشخص طبيعي أو معنوي يكون له فيه مصلحة شخصية أو قرابة عائلية إلى الدرجة الرابعة أو مصاهرة أو تضارب مصالح مهما كان مأتاه أو أي نوع من الالتزامات والعقود. وعليه أن يبادر بالتّصريح فورا ودون إبطاء بجميع ما يمكن أن يبرّر الشك في حياده واستقلاليته في الملف المعروض عليه.

ويجوز لكل طرف وللدولة ولممثل النيابة العمومية أن يجرّح في أحد المحكمين المصالحين إذا أثبت وجود ما يبرر الشك المعقول في حياده واستقلاليته.

ويرفع التصريح بالقوادح أو طلب التجريح إلى مجلس هيئة الحقيقة والكرامة الذي يتولى سماع أقوال كافة الأطراف وممثل المكلف العام بنزاعات الدولة ثم يصدر قراره بقبول التجريح أو برفضه.

وفي صورة القبول يعين مجلس هيئة الحقيقة والكرامة المحكم البديل بنفس القرار من بين باقي أعضاء مجلس هيئة الحقيقة والكرامة.

ويراعي مجلس الهيئة في قراره بشأن التجريح مبادئ الشفافية والصراحة وتجنّب الشبهة والحرص على مصداقية مسار العدالة الانتقالية.

ولا يقبل قرار مجلس الهيئة أي وجه من أوجه الطعن ولو بدعوى تجاوز السلطة.

 

الفصل 17: اتفاقية التحكيم والمصالحة .

يقتضي كلّ ملف تحكيمي تحرير اتفاقية تحكيم ومصالحة طبقا للملحق عدد (3) لهذا الدليل وذلك لتجسيم قبول التحكيم من كافة الأطراف وتحديد نطاق المهمة والصلاحيات التي يتفق الأطراف على تكليف لجنة التحكيم والمصالحة بها والأجل المطلوب خلاله البت في الخلاف وغير ذلك من المسائل.

وفي هذه الحالة يتم تحرير اتفاقية التحكيم والمصالحة  أمام  لجنة التحكيم والمصالحة بحضور الطرفين وممثل الدولة والمقرر.

الفصل 18: في الاعتراضات المتعلقة باختصاص لجنة التحكيم والمصالحة

تختص لجنة التحكيم والمصالحة حصريا بالبت في كل اعتراض يتعلق باختصاصها.

الفصل 19: سير إجراءات التحكيم والمصالحة

(1)- تباشر لجنة التحكيم والمصالحة إجراءات التحكيم والمصالحة أو المهمة المحددة في اتفاق الطرفين أو الأطراف طبقا لاتفاقية التحكيم .

(2)- يسيّر رئيس لجنة التحكيم والمصالحة الإجراءات بالتشاور والتوافق مع باقي أعضاء لجنة التحكيم والمصالحة مراعيا في ذلك المبادئ الأساسية للإجراءات القضائية ومبادئ العدالة والانصاف.

ويقصد بالمبادئ الأساسية للإجراءات القضائية المساواة بين الخصوم والمواجهة بينهم واحترام حق الدفاع والأمانة والحياد.

(3)- تنسّق لجنة التحكيم والمصالحة مع لجنة البحث والتقصي بشأن كل المستجدات المتعلقة بالانتهاكات التي تم التوصل إلى الكشف عنها أثناء النظر في الملف التحكيمي.

– (4) كما تنسّق لجنة التحكيم والمصالحة مع لجنة المرأة في الملفات التي تكون المرأة طرفا فيها لتنفيذ التوصيات الخاصة بمقاربة النوع الاجتماعي وذلك لمساعدة الضحايا من النساء وكذلك مرتكبات الانتهاك دعما للتحكيم والمصالحة.

الفصل 20: جلسات الاستماع العمومية

يمكن لمجلس هيئة الحقيقة والكرامة بقرار من مجلسها أو بطلب من لجنة التحكيم والمصالحة عقد جلسات مفتوحة للعموم للاستماع إلى أحد أطراف النزاع التحكيمي طبقا لدليل إجراءات جلسات الاستماع العمومية.

الفصل 21: التغيب عن جلسات الاستماع العمومية

في صورة تغيب المنسوب إليه الانتهاك عن إحدى جلسات الاستماع العمومية توجه اليه لجنة التحكيم والمصالحة إستدعاءً ثانيا. فإن لم يحضر، تقرر اللجنة -بعد سماع أقوال باقي أطراف الملف- تعليق إجراءات التحكيم والمصالحة مع اتخاذ التدابير الوقتية والتحفظية التي تراها مناسبة ومراسلة الجهات القضائية المعنية طبقا للفصل 9 من هذا الدليل.

الفصل 22: جلسات التحكيم والمصالحة

يمكن للجنة التحكيم والمصالحة تكليف أحد أعضائها أو أحد الخبراء المنصوص عليهم بالفصل 5 من هذا الدليل بعقد جلسة أو جلسات للسّعي في إبرام الصلح بين أطراف النزاع التحكيمي، ولها أن تقيّده في ذلك بأجل.

وتجرى جلسات التحكيم والمصالحة في مقر هيئة الحقيقة والكرامة على أن لا يتجاوز أجل ابرام اتفاقية التحكيم والمصالحة ثلاثة أشهر من تاريخ استدعاء المطلوب للتحكيم والمصالحة وأن لا تتجاوز أجل صدور قرار التحكيم والمصالحة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة لنفس المدّة.

ويجوز لممثل الدولة في جميع هذه المراحل –ما لم تكن طرفا أصليا-أن يقدم ما يشاء من الملحوظات في كل مرحلة من مراحل الإجراءات السابق ذكرها.

ويمكن عند الاقتضاء كما في صور المرض أو ايقاف المعني بالأمر، إجراء جلسة التحكيم والمصالحة على عين المكان، على أن تتولى اللجنة إعلام رئيس الهيئة كتابيا قبل موعد الجلسة بثلاثة أيام على الأقل، ويتولى رئيس الهيئة اعلام المجلس بذلك.

وفي صورة وجود أحد أطراف النزاع التحكيمي خارج تراب الجمهورية، يمكن عقد جلسة المصالحة بالخارج بشرط موافقة مجلس الهيئة مسبقا.

الفصل 23: إدخال الغير في الإجراءات

يمكن للجنة التحكيم والمصالحة بعد سماع أطراف النزاع التحكيمي، أن تدعو كل شخص يتبين أن للنزاع علاقة بحقوقه ومصالحه للحضور أمامها والانضمام إلى إجراءات التحكيم والمصالحة، وفي هذه الحالة يمكّن الشخص المعني بالأمر من الدفاع عن نفسه ويتمتع بنفس الحقوق الممنوحة للطرفين الأصليين.

الفصل 24: الاختبارات

يمكن للجنة التحكيم والمصالحة  الاستعانة برأي خبير أو أكثر في مختلف المسائل الفنية والقانونية المطروحة في الملف التحكيمي. وتحمل مصاريف الاختبار على الطرف المنسوب إليه الانتهاك.

كما يمكن للجنة التحكيم والمصالحة  استدعاء كل شخص ترى فائدة في سماع شهادته أو التحقيق معه ولا تجوز مجابهتها بالحصانة.ويمكن لللجنة اتخاذ كافة التدابير المناسبة لحماية الشهود.

 

القسم الثاني : القرار التحكيمي

الفصل 25: القرار التحكيمي باتفاق الأطراف

إذا توصّل الأطراف إلى حل ودي للخلاف فإن لجنة التحكيم والمصالحة تبتّ في النزاع بإصدار قرار تحكيمي باتفاق الأطراف على معنى الفصل 15 من مجلة التحكيم.

الفصل 26: القرار التحكيمي دون اتفاق الأطراف

إذا لم يتفق الأطراف على حل ودي تصدر لجنة التحكيم والمصالحة قرارا تحكيميا تفصل فيه جميع النقاط المتنازع عليها وفي صورة اتخاذ قرار بثبوت المسؤولية فإن قرارها يتضمن وجوبا تحديد قيمة التعويض المستحق وأوجه جبر الضرر الأخرى ومآل المصاريف.

الفصل 27: حالات خاصة

إذا كان الأطراف قد اتفقوا على منح لجنة التحكيم والمصالحة دور المصالحة فقط فإن اللجنة تقرر ختم الإجراءات إذا رفض أحد الأطراف الحلول المقترحة عليه من الأطراف المقابلة أو من قبل اللجنة.

الفصل 28: بيانات القرار التحكيمي

تصدر لجنة التحكيم والمصالحة القرار التحكيمي باللغة العربية باسم الشعب التونسي ويتضمن وجوبا التنصيصات التالية :

– عدد ملف التحكيم والمصالحة لدى لجنة التحكيم والمصالحة وعدد تضمينه بالدفتر العام لهيئة الحقيقة والكرامة.

– مكان صدور القرار التحكيمي الذي يجب أن يكون داخل التراب التونسي.

– مراجع الاتفاق على التحكيم والمصالحة.

– عرضا تفصيليا للوقائع وتاريخ اقترافها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها،

– بيان وجود الانتهاكات من عدمه والأدلة المثبتة أو النافية لها،

– تحديد درجة جسامة الانتهاكات في صورة ثبوتها ونسبتها للمسؤول عنها،

– تحديد طبيعة الأضرار وقيمتها وطرق جبرها وتحديد الطرف المتحمل للمصاريف.

الفصل 29: مصادقة هيئة الحقيقة والكرامة على القرار التحكيمي

يتم تسجيل القرار التحكيمي بدفاتر لجنة التحكيم والمصالحة وتوجيهه إلى مجلس الهيئة للإعلام والمصادقة في أول جلسة عادية موالية.

الفصل 30: إكساء القرار التحكيمي بالصيغة التنفيذية

يحيل رئيسُ هيئة الحقيقة والكرامةِ القرار التحكيمي إلى الرئيسِ الأول لمحكمة الاستئناف بتونس بموجب جدول إرسال يتضمن بيان تاريخ القرار التحكيمي وعدد الملف لدى لجنة التحكيم والمصالحة وأطرافه مع أصل القرار التحكيمي.

يقع إكساء القرار التحكيمي بالصيغة التنفيذية بقرار من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه لديه.

الفصل 31: آثار القرار التحكيمي

يعتبر القرار التحكيمي نهائيا غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن أو الإبطال أو دعوى تجاوز السلطة.

يترتب عن تنفيذ بنود المصالحة بخصوص ملف الفساد المالي المعروض على اللجنة انقراض الدعوى العمومية أو إيقاف المحاكمة أو إيقاف تنفيذ العقوبة. ويستأنف التتبع أو المحاكمة أو العقوبة إذا ثبت أن مقترف الانتهاكات قد تعمد إخفاء الحقيقة أو تعمد عدم التصريح بجميع ما أخذه دون وجه حق.

أما بخصوص ملفات الانتهاكات الجسيمة فلا يحول القرار التحكيمي وتنفيذ بنود المصالحة دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات أمام الدوائر القضائية المتخصصة على أن يؤخذ هذا القرار بعين الاعتبار عند تقدير العقاب.

الفصل 32: إعلام النيابة العمومية بختم إجراءات التحكيم والمصالحة

يوجه رئيس هيئة الحقيقة والكرامة مكتوبا إلى وكيل الجمهورية المختص ترابيا لإعلامه بالقرار التحكيمي أو قرار ختم الإجراءات بحسب الحالة وذلك في أجل ثلاثة أيام من تاريخ صدوره.

ا

القسم الثالث: أحكام تنظيمية وختامية

الفصل 33: حفظ أرشيف لجنة التحكيم والمصالحة

يحفظ أرشيف لجنة التحكيم والمصالحة طبقا للسياسة الارشيفية لهيئة الحقيقة والكرامة بشكل يتيح الرجوع إليه بسهولة ويمكّن الأطراف من الحصول على نسخ من قرارات التحكيم أو اتفاقات الصلح أو وثائق الملف بيسر مع مراعاة أحكام التشريع المتعلق بالنفاذ إلى الوثائق العمومية.

الفصل 34

: استرجاع المؤيدات:

يحق لكل طرف أن يتحصل على أصل وثيقة أو وثائق سبق له تقديمها إلى لجنة التحكيم والمصالحة أثناء سير الإجراءات وذلك بناء على إذن يصدره رئيس لجنة التحكيم والمصالحة.

*****

Comments (0)
Add Comment