أحمد الرحموني، رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء: “ظروف جلسة الاستماع كانت ملائمة ودون اي ضغوط”

“في ضيافة هيئة الحقيقة والكرامة

بقلم احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

maxresdefault

“اليوم 6 جانفي وبعد سبعة اشهر تقريبا من تقديم طلب لهيئة الحقيقة والكرامة تم – بالتنسيق مع المشرفين على جلسات الاستماع السرية – تعيين تاريخ لتقديم افادتي (الشخصية )وافادة زوجتي السيدة ليلى عبيد فيما يتعلق بملف “جمعية القضاة التونسيين ” بصفتي رئيسها السابق عند الانقلاب على مكتبها التنفيذي ثم رئيسها الشرفي ورئيس هيئتها الشرعية (في الفترة المتراوحة من ديسمبر 2005 الى اكتوبر2011) وباعتبار زوجتي عضوا منخرطا بنفس الجمعية لكن بالاساس احدى المتضررات بالتبعية بحكم ارتباطها بي وارتباطي بها (بموجب الزوجية ).
وللتذكير فقد تولى في نفس التاريخ عدد من القضاة المرتبطين بمسار النضال القضائي ايداع عدد من الملفات بمقرهيئة الحقيقة والكرامة وذلك على خلفية الانتهاكات الموجهة ضد جمعية القضاة التونسيين ومكتبها التنفيذي وهيئتها الادارية وضد الحقوق الاساسية لمنخرطيها وخصوصا ما تعلق بتداعيات الانقلاب على الهيكل التمثيلي للقضاة بداية من 3 جويلية 2005 ومارافق ذلك من انتهاكات جسيمة لحرية التعبيرو التجمع السلمي وحرية التنقل داخل البلاد وخارجها فضلا عن المساس بمقومات استقلال السلطة القضائية و توظيف القضاء خدمة لمنظومة الفساد و القمع و الاستبداد(انظربيان المرصد التوصدالتونسي لاستقلال القضاء بتاريخ 14 جوان 2016).
واذكر من بين هؤلاء القضاة السيد حمادي الرحماني العضوالسابق للهيئة الادارية لجمعية القضاة التونسيين وعضو هيئتها الشرعية ونائب رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء والسيد عمر الوسلاتي العضو السابق للهيئة الادارية لجمعية القضاة التونسيين وكاتب عام المرصد التونسي لاستقلال القضاء.
وطبق الاجراءات المتبعة لدى هيئة الحقيقة و الكرامة يتم افراد كل شخص بسماع مستقل يتولاه فريق البحث بتلك الهيئة وعلى هذا الاعتبار تلقى كل “ضحية “(وهي من بين التسميات المتداولة )استدعاء للحضور يوما وساعة للادلاء بمقر الهيئة بافاداته ومؤيداته.
وطبق ترتيبات منظمة تعطيك الحرية لاختيار التاريخ المناسب (وكذلك كان بالنسبة لنا ولغيرنا) تحولت بمعية زوجتي الى المقرالفرعي لهيئة الحقيقة والكرامة الكائن بنهج سوريا بتونس العاصمة وتم توجيهنا بسرعة الى قاعة الانتظار(الذي لم يدم طويلا )وبقبول حسن ومساعدة موظفي الهيئة دخل كل واحد منا الى غرفة الاستماع الخاصة .
ومن جهتي كان في انتظاري فريق من الجنسين (يتميز باللطف) من المختصين في القانون في حين تولت الاشراف على سماع زوجتي اخصائية نفسية اضافة الى مختصة في القانون .
وقد لاحظت – حقيقة – ان ظروف جلسة الاستماع كانت ملائمة ودون اي ضغوط – سواء من حيث الوقت او الموضوع – وخصوصا دون توجيه من قبل المشرفين .وقد تولى الباحثان منذ البداية تسليمي وصلا لاثبات تقديمي ما يسمى “بالافادة “في اطار جلسة الاستماع السرية .وبعد ذلك تم سؤالي عن امكانية الترخيص للهيئة في استعمال المعلومات التي سادلي بها لغاية معرفة الحقيقة عن انتهاكات حقوق الانسان وارساء العدالة الانتقالية وتوثيقها لحفظ الذاكرة حسب ما يقتضيه القاتون .واضافة لذلك سالني فريق البحث عن امكانية الترخيص في اجراء التسجيل الصوتي او التسجيل البصري للمقابلة فضلا عن امكانية الافصاح عن هويتي و كشفها ضمن تقارير ودراسات و معلومات تنشرها الهيئة .وقد تم تسليمي وصلا لهذا الغرض اثباتا لتصريحاتي بشان هذه التراخيص .وقد اخترت بعد ذلك الادلاء بافادتي في تلك الجلسة بكامل تفاصيلها مع الاستعانة بوثائق متعددة وهو ما ادى الى عدم استكمال الافادة في جلسة واحدة استغرقت ثلاث ساعات تقريبا واقتضى الامر الاتفاق مع فريق البحث على استئناف الاستماع في جلسة ثانية.”

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف Non classé. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *