ورشة التبادل حول حفظ الذاكرة الهيئة وطرق النفاذ للموروث المعرفي للهيئة تعرض توصياتها

اختتمت ورشة التبادل مع ممثلي الدولة والمجتمع المدني حول حفظ الذاكرة الوطنية وطرق النفاذ للموروث المعرفي “لما بعد الهيئة”، أعمالها اليوم الأربعاء 12 أفريل 2017 بعرض توصياتها.

وشارك في هذه الورشة عدد من موظفي الهيئة من الإدارات المعنية ومنها الأرشيف والمعلوماتية، إضافة لممثلي قسم الأرشيف بمؤسسات عمومية وجامعية وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووالمفوضية السامية لحقوق الانسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية ومنظمة “سويس بيس”، وذلك تحت إشراف خبيرتين دوليتين في مجال التصرّف في الأرشيف.

وعرضت الورشة توصياتها عبر ثلاث مجموعات عمل. حيث قدمت المجموعة الاولى توصياتها بخصوص إحالة الأرشيف وعنصر الاتاحة، ودعت الى ابرام اتفاقية مع الأرشيف الوطني. وتناولت المجموعة الثانية شهادات الضحايا التي تم تجميعها وتثمينها في الهيئة كموروث معرفي غير ملموس، وأدوات الحفظ، وطرق النفاذ إضافة لحماية المعطيات الشخصية. اذ أوصت بضرورة ابرام اتفاقيات بالخصوص، ورأت بأن هذه الحماية هي مسؤولية المؤسسة التي سترث أرشيف الهيئة.

IMG_3168

وأوصت المجموعة الثالثة التي بحثت كيفية استغلال أرشيفات الهيئة في التعليم والبحث العلمي والثقافة، بدعم الاتفاقيات مع الوزارات المعنية والإدارات التابعة لها بالقيام بأنشطة تعليمية وثقافية يكون الإرث المعرفي للهيئة موضوعها.

كما أوصت بتشجيع المبادرات الثقافية وادراج إرث الهيئة في المناهج التعليمية وتخليد ذكرى الانتهاكات بمختلف الأشكال.

 

وفي مداخلتها، أكدت الخبيرة الدولية ترودي بيترسون إنه بغض النظر عن مصير رصيد الهيئة من الأرشيف فإنه يجب التعامل معها بطريقة خاصة مؤكدة بأنه إرث لتونس. وأكدت أن هذه الأرصدة يجب أن تكون متاحة للأجيال القادمة لاستغلالها.

وشدّدت الخبيرة على ضرورة صيانة الأرشيف وحمايته، وتنظيمه ووصفه حتى يسهل النفاذ اليه واتاحته. وقالت بالخصوص أنه يجب أن تكون هذه الاتاحة على قدر من المساواة لكل فئة.

فيما أكدت الخبيرة اليزابيت بومقارتنز ضرورة القيام بأعمال فورية مثل البدء في ابرام اتفاقيات تعاون مع المؤسسات الفاعلة، وإنجاز الخطوات الضامنة لحفظ ذاكرة الهيئة على المستويين المتوسط والطويل.

من جهته، شدّد رئيس لجنة حفظ الذاكرة، في الجلسة الختامية، على خصوصية قانون العدالة الانتقالية، التي يتقاطع مع المبادئ الأرشيفية، وقالت إن منظومة العدالة الانتقالية هي منظومة استثناء للقوانين العادية.

IMG_3159

 

فيما دعت رئيسة لجنة المرأة من جانبها الى التفكير في كيفية تفعيل مخرجات هذه الورشة وتطبيقها على أرض الواقع.  كما أكدت رئيسة لجنة البحث والتقصي على ضرورة التركيز على حقوق الانسان واستيعابها وتدريب الناشئة على احترام حقوق الانسان وقبول فكرة الاختلاف.

ونظمت الهيئة هذه الورشة بهدف الخروج لتصوّر مشترك حول مآل أرشيف الهيئة بعد انتهاء عهدتها، كي تحظى توصياتها بتوافق الأطراف الفاعلة في مسار العدالة الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني التي سيكون لها دور في الضغط من أجل تنفيذ قرارات الهيئة وتوصياتها على أرض الواقع، وذلك حسب ما ورد على لسان رئيسة الهيئة في الجلسة الافتتاحية.

 

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *