مهرجان قربة: الهيئة تفتتح الندوة الفكرية “المسرح والذّاكرة الوطنية”

افتتحت هيئة الحقيقة والكرامة اليوم السبت 5 أوت 2017 ندوتها الفكرية “المسرح والذاكرة الوطنية” ضمن فعاليات مهرجان قربة الوطني لمسرح الهواة تم خلالها عرض قراءة للمسرح في اطار العدالة الانتقالية ودوره في تخليد ذاكرة الانتهاكات وعدم تكرارها.
وعرضت لجنة حفظ الذاكرة  الوطنية خلال هذه الجلسة الحوارية التي أشرف عليها رئيس اللجنة عادل المعيزي ورئيسة لجنة جبر الضرر حياة الورتاني، شريطين وثائقيين يلخَص أولهما شهادات بعض الضحايا خلال جلسات الاستماع العلنية التي نظّمتها الهيئة، فيما كان الثاني مقتطفات من قرءاة للمختص في المسرح السيد سامي النصري حول علاقة المسرح بالعدالة الانتقالية وحفظ ذاكرة انتهاكات حقوق الانسان.
وفي كلمته بالمناسبة قال المعيزي إنه لدى الهيئة مادّة ثريّة جدا متمثلة في الاف الساعات من روايات الضّحايا قابلة للتحويل الى مادّة فنية ثريّة لحفظ ذاكرة الضّحايا وضمان عدم تكرار انتهاكات حقوق الانسان في المستقبل.
وأكّد على الدّور المحوري للمسرح وقدرته على كسر قيود الإستبداد.
ودعا رئيس لجنة حفظ الذّاكرة الوطنية الى أهمية تأسيس مهرجان مسرح للعدالة الانتقالية انطلاقا من النّصوص التي بحوزة الهيئة ، مشيرا الى الإطار المعادي الذي تعمل فيه الهيئة يعمل على عزلتها عن محيطها.
وأجاب ردّا على تساؤلات حول دور الهيئة في قطاع المسرح وما تواجهه بعض مؤسساته، ان لجنة الفحص الوظيفي وإصلاح المؤسسات صلب الهيئة تعمل على تشخيص مواطن الخلل في كل المؤسسات والقطاعات وتصوغ بالاستعانة بأهل الاختصاص حلول إصلاحها من خلال توصيات تصدرها في الغرض في التقرير النهائي للهيئة.

korba 1 korba 2
وأكّد المعيزي أن البرلمان بدعم من المجتمع المدني يلزم الدولة على تنفيذ الإصلاحات الموصى بها في هذا التقرير.
من جانبها، أكّدت الورتاني على أن حفظ الذّاكرة هو جزء كبير من جبر ضرر الضَحايا، منبّهة من ان الهدف هو عدم تكرار الانتهاكات وان الإحساس بالمواطنة هو الضامن لعدم تكرارها. وقالت ان من واجب الهيئة هو ان تبقى تلك الانتهاكات في الذّاكرة، وقالت إن الفن بكلّ تعبيراته وأشكاله من أهمّ الوسائل لذلك.
كما أشارت رئيسة لجنة جبر الضَرر الى التجارب المقارنة التي جعلت من مواقع الانتهاكات مراجع لفهم ماضي الانتهاكات.
وأفادت ردّا على تساؤلات المشاركين، أن سياسة الأنظمة السّابقة الممنهجة ضدّ الثقافة وتراكمات “اللّاثقافة” هي التي افرزت مظاهر نبذ الاخر ورفض الاختلاف.

korba 3
وهو ما أكّدته أستاذة المسرح سهام عقيل، التي قدّمت في كلمتها بالمناسبة، ورشة الكتابة المسرحيّة في موضوعات العدالة الانتقالية، تنطلق غد الاحد الى غاية يوم الثلاثاء 8 اوت الجاري، اشارت خلالها الى سياسة النسيان التي تنتهجها الدّولة، مؤكّدة ان الكتابة في هذا الموضوع هي انفتاح على جرح الماضي لتجنّب عودة الاستبداد.
وتحدَث الفنان المسرحي أيوب الجوادي عن ورشة “المسرح – المنتدى” التي يديرها ضمن النّدوة، مشدّدا على دور المسرح باعتباره يساهم في التغيير، ويحرّض على التفكير ويبحث عن حلول انطلاقا من اشكال الاضطهاد.
وثمّنت المداخلات في حلقة حوارية تخلّلت الجلسة اهتمام الهيئة بالمسرح وايمانها بدوره صوتا للمضطهدين في وجه الاستبداد، دونا عن بقية المؤسسات الحكومية بما فيها المعنيّة بالثقافة والمسرح. كما كانت الحلقة مناسبة للإحاطة الحاضرين من المتابعين للمهرجان والمسرحيين الهواة وبعض الناشطين في المجتمع المدني حول بعض مفاهيم العدالة الانتقالية وعمل الهيئة.
وتتوج أعمال الورشتين اللتين تساهم الهيئة في تنظيمهما ضمن فعاليات مهرجان قربة الوطني لمسرح الهواة وتستهدفان حوالي سبعين مبدعا من المسرحيين الهواة، بتقديم جوائز تقدير وتكريم يوم الثلاثاء 11 اوت الجاري.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية, حفظ الذاكرة الوطنية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *