وفد من الباحثين بجامعة ستانفورد يطّلعون على تقدم أعمال الهيئة

استقبلت هيئة الحقيقة والكرامة اليوم الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 وفدا من الباحثين بجامعة ستانفورد الأمريكية، للتعرف على تقدم تنفيذ مسار العدالة الانتقالية في تونس وأعمال الهيئة وكيفية معالجة الملفات صلبها.
وأشارت رئيسة الهيئة في كلمتها الى خصوصية هذه المرحلة الانتقالية التي تتميّز بتعايش بين منظومة سابقة في طور التفكّك ومنظومة جديدة في طور البناء، مؤكّدة أن العدالة الانتقالية هي التي تسمح بنجاح هذا الانتقال الديمقراطي.
13
كما تطّرقت إلى مهام الهيئة تحديدا فيما يتعلق بكشف الحقيقة، وانصاف الضّحايا وردّ الاعتبار لهم وإصلاح المؤسسات، وحفظ الذّاكرة الوطنية لضمان عدم التكرار، مشيرة إلى خصوصية التجربة التونسية في الية التحكيم والمصالحة في ملفات الفساد المالي وانتهاكات حقوق الانسان. وأوضحت الرئيسة أن القانون المنظّم للعدالة الانتقالية من أشمل ما وجد في لجان الحقيقة في العالم، مشيرة المناخ المعادي الذي تعمل فيه الهيئة.
وأكّدت أن تنفيذ عهدة الهيئة يتمّ برؤية تونسية، مشيرة الى الشراكة الاستراتيجية مع وكالات الأمم المتحدة في المرافقة وتدريب موظفي الهيئة. وفي بسطة حول أعمال الهيئة، كشفت رئيسة الهيئة لعقد أربعين الف جلسة استماع سريّة، كما تناولت تحليل الملفات والتحري فيها بعد القيام بمسح تاريخي للانتهاكات.
وقالت رئيسة الهيئة إن 4 سنوات هي عمر الهيئة معقولة للقيام بتحقيق حول ماضي انتهاكات حقوق الانسان وتقديم توصيات على ضوئه لضمان عدم التكرار.
وأكّدت أن نتائج أعمال هيئة الحقيقة والكرامة ستكون في تقريرها النهائي الذي يتضمن بالأساس كشفا للحقائق وتوصيات حول الإصلاحات المؤسساتية.
كما أفادت أن للهيئة برنامج لحماية الشّهود والضّحايا، مؤكّدة أنه لجلسات الاستماع العلنية دور كبير في كشف الحقيقة للعموم وتوعية الرأي العام حول انتهاكات الماضي بهدف حفظ الذاكرة.
12
من ناحيته، أشار نائب رئيسة الهيئة محمد بن سالم عن الطّابع المرن للعدالة الانتقالية مقارنة بالعدالة العادية، وأوضح ان عددا محدّدا من الملفات سيتم احالتها للدوائر القضائية المتخصّصة.
وأكّد على صعيد اخر على دور توصيات الهيئة من أجل عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل. و حول الية التحكيم والمصالحة أفاد رئيس اللجنة خالد الكريشي ان الهيئة شرعت في اعداد مقترحات وتوصيات لتحقيق المصالحة الجماعية.
وكشف انها تلقّت ستة الاف طلب تحكيم بين ضحيّة ومرتكب انتهاك حيث تم ابرام ثلاثة اتفاقيات نهائية وعدد كبير من الاتفاقيات المبدئية.
وحول جبر الضرّر قالت رئيسة اللجنة حياة الورتاني، إنه ليس فقط تعويض مادي وانما هو أشمل ويتضمّن إعادة تأهيل الضّحايا، وادماجهم في مجالات العمل والتعليم. ويشمل أيضا الاعتذار الرسمي للضحايا والاعتراف بما تم اقترافه في حقّهم من الدولة وأجهزتها.
17
من جانبه، تحدّث رئيس لجنة حفظ الذّاكرة الوطنية عادل المعيزي عن دور الهيئة الأساسي في حفظ الذّاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان منها إصدار سجلّ موحّد لضحايا الانتهاكات، وأكّد أن اللجنة تعمل على عدّة محاور لحفظ الذاكرة الوطنية.
وأفاد إن الهيئة تعمل على توفير مادة حول ماضي الانتهاكات من التوصيات بخصوصها أن يتم تدريسها للنّاشئة، وذلك بالإضافة الى العمل على توجيه الأنشطة الثقافية في اتجاه تخليد ذكرى الضحايا، واقتراح أشكال جبر الضّرر الرّمزي للضحايا. 15
وتحدّث عن حفظ موروث الهيئة من وثائق وأرشيفات كجزء من ذاكرة ما عاناه الضّحايا، مؤكّدا أن حفظ هذه الذاكرة انطلقت مع الهيئة ولكنّها لن تنتهي بنهاية عهدتها. وتأتي زيارة الوفد إلى الهيئة في إطار أوّل ندوة دولية تنظّمها جامعة ستانفورد لخرّيجي جامعتها الصّيفية للديمقراطية والتنمية والتي تمّ اختيار تونس لاحتضانها لدورها في المنطقة ولريادة التّجربة التّونسية في الانتقال الديمقراطي.
16

 

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *