لجنة التحكيم والمصالحة: الإنجازات والعراقيل

أكّدت رئيسة الهيئة السيدة سهام بن سدرين خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس 18 ماي 2017، حول “لجنة التحكيم والمصالحة: الإنجازات والعراقيل”، إن القول بفشل الهيئة في معالجة ملفات الفساد مخالف تماما للحقيقة. وأعلنت ان جلسة الاستماع العلنية غد الجمعة ستكون مخصصة لمرتكبي الانتهاكات وشهود على انتهاكات فساد.

وقالت إن لجنة التحكيم والمصالحة قامت بأعمال جبّارة، حيث عالجت خلال 6 أشهر، حوالي ألف ملف بالدّراسة والبحث والاستماع للمعنيين وإنها قامت بأعمالها بشفافية وانصاف في المعالجة ووفق الية تضمن كشف الحقيقة.

وشكّكت الرئيسة في جديّة التعامل مع الهيئة في هذا الباب.

كما نفت ان يكون لقرار الهيئة عقد الجلسة العلنية حول الفساد علاقة بأي ظرف خارجي.

وقالت انها فرصة لإحاطة العموم حول انجازات لجنة التحكيم والمصالحة فيما يخص ملف الفساد المالي والإداري.

دراسة اكثر من نصف الملفات المتعلقة بالفساد الواردة على الهيئة

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس لجنة التحكيم والمصالحة السيد خالد الكريشي، أن الهيئة استقبلت الى حدود اليوم 5619 ملفا، بينها 2700 ملف يخص الفساد المالي والإداري، بالإضافة الى 2919 ملفّا يخصّ انتهاكات حقوق الانسان.

وقال إن مكتب المكلّف العام بنزاعات الدولة تقدّم بـ 685 من جملة ملفات الفساد المالي والاعتداء على المال العام المقدّمة.

وعن الملفات المدروسة، قال الكريشي انها بلغت 2542 ملف منهم 892 ملف تخصّ الفساد المالي والإداري والاعتداء على المال العام، بالإضافة الى 1650 ملف تخصّ انتهاكات حقوق الانسان، الى حدود شهر ماي 2017.

كما أعلن انه تم الاستماع الى 31966 جلسة استماع سرية 17664 منها تخصّ ملفات التحكيم والمصالحة. و افاد أنه تم رفض التحكيم في 603 ملف حيث ان 528 منها رفضتها مؤسسات الدولة بدرجة أولى وزارات الداخلية، والدفاع والعدل، وتخص انتهاكات حقوق الانسان، وهو ما يعكس غياب الرغبة في المصالحة.

وأضاف ان الهيئة توصّلت الى ابرام سبع اتفاقيات تحكيم ومصالحة 4 منها تهمّ حقوق الانسان ويتعلق الباقي بملفات الفساد المالي، تم فيها التوصل الى اصدار 3 قرارات تحكيمية نهائية.

وتمكّن الية التحكيم والمصالحة في اطار العدالة الانتقالية بحسب رئيس اللجنة، من كشف طريقة اشتغال الة الفساد ومنظومته، والمؤسسات التي سهّلت انتهاكات الفساد والثغرات القانونية، من اجل اصلاح المؤسسات وضمان عدم التكرار.

وأضاف: “بإمكان اللجنة لو توفرت الإرادة في الصّلح، أن تصدر فيها قرارات تحكيمية خلال ستة أشهر”.

وقال إنه لا فائدة من فتح باب مفتوح، في إشارة الى مشروع قانون المصالحة الاقتصادية، مضيفا:” لا نرى كهيئة أية ضرورة لإنشاء هيئة موازية.

من جهتها قالت رئيسة لجنة البحث والتقصّي السيدة علا بن نجمة ان قانون العدالة الانتقالية المنظّم لعمل الهيئة ومجالات نشاطها، هو نتاج استشارة وطنية بلورت إرادة وانتظارات التونسيين من هذا المسار.

ودعت بن نجمة مؤسسات الدولة الى التفاعل الإيجابي مع الهيئة وخاصّة تمكينها من الأرشيفات الخاصة بوزارتي الدفاع والداخلية.

وأعلنت خلال الندوة الصحفية أنه لم يتم استشارة الهيئة حول مشروع قانون المصالحة ولم يتم استدعاءها لسماع رأيها في لجنة التشريع العام بمجلس النواب.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية, المصالحة. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *