بن سدرين تستبعد امكانية استدعائها من قبل القطب القضائي المالي وتقول إن هيئة الحقيقة “محصنة في جميع أعمالها” (وات)

وات – استبعدت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين اليوم الاثنين 27 نوفمبر 2017، أن يوجّه لها أحد قضاة التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي استدعاء بخصوص تسجيل سابق أجرته وبثته الهيئة مع عماد الطرابلسي، أحد أقارب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن.

ll

وقالت بن سدرين لوكالة تونس إفريقيا للانباء ” ليس لنا إلى حد الساعة تأكيد لهذا الأمر ولا علم لنا بوجود استدعاء ونحن نستبعد إقدام القطب المذكور على توجيه استدعاء مماثل لأنه يعد مخالفة للقانون الاساسي للعدالة الانتقالية وهيئتنا محصنة في جميع أعمالها وفق منطوق الفصلين 34 و69 من هذا القانون”، حسب تعبيرها.

وأضافت في ذات السياق “هيئة الحقيقة والكرامة لا تسلم ملفاتها أو أسرارها إلا إلى الدوائر القضائية المختصة، ونحن لا نسلم ملفاتنا للقطب القضائي الاقتصادي والمالي وكان من الحري به (القطب) أن يمد هيئتنا بملفات قضايا معروضة عليه خصوصا وأنه تم توجيه عدة مراسلات رسمية له في الغرض”.

وكانت موزاييك قد اتصلت بمسؤول قضائي لتأكيد أو نفي صحة هذا الخبر الذي تداولته بعض المواقع الاخبارية، وما ذكر بخصوص”إخفاء معطيات خطيرة حول جرائم فساد ونهب أعلن عنها” إلا أنه لم يتسن لنا الحصول على توضيح في هذا الصدد.

وينص الفصل 34 من قانون العدالة الانتقالية الذي أقره المجلس الوطني التاسيسي في ديسمبر 2013 على ما يلي :” لا يمكن تتبع أي من أعضاء الهيئة بمن فيهم رئيسها من أجل جناية أو جنحة ارتكبت أثناء ممارستهم لمهامهم أو بمناسبتها إلا بعد رفع الحصانة عنه بثلثي أعضاء الهيئة. غير أنه في حالة التلبس بالجريمة يجوز إيقاف العضو المعني وفي هذه الحالة تعلم الهيئة فورا بذلك”، أما الفصل 69 من القانون ذاته فجاء فيه أيضا انه ” لا يتحمل أعضاء الهيئة وأعوانها أو أي شخص أدى مهمته بتكليف من الهيئة المسؤولية حول أي من محتويات التقارير أو الاستنتاجات أو وجهات النظر أو التوصيات المعبر عنها تطبيقا لأحكام هذا القانون”.

ويذكر أنّ هيئة الحقيقة والكرامة عقدت يوم 19 ماي الفارط جلسة استماع علنية خصصت آنذاك “للانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي” وتضمنتشهادة مسجلة لعماد الطرابلسي من سجن المرناقية، قدم فيها اعتذاره لكل من اقترف ذنبا في حقه، مقرا بأنه اقترف “العديد من الأخطاء، إما عن جهل أو غرور أو بسبب اغراءات السلطة”، بحسب تعبيره.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الرئيسية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *