هيئة الحقيقة والكرامة تستعرض أعمالها والصعوبات التي تواجهها في جلسة استماع برلمانية

استمعت اليوم الإثنين 19 مارس 2018 جلسة شهداء الثورة وجرحاها بمجلس نواب الشعب وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة لهيئة الحقيقة والكرامة حول أعمالها والصعوبات والعراقيل التي تواجهها وسبل وتجاوزها.
واستعرضت رئيسة الهيئة في مفتتح الجلسة أهم أعمال الهيئة ومنها عقد قرابة 50 ألف جلسة استماع سريّة لمودعي الملفات مشيرة بأنه لأول مرة في تاريخ تجارب لجان الحقيقة في العالم يقع الاستماع لهذا العدد من الضحايا. وتحدثت كذلك عن أعمال البحث ومن ذلك القيام بمسح شامل للانتهاكات التي تغطيها أعمالها طيلة الفترة الممتدة بين 1955 و2013. وفي هذا الجانب، أكد عضو الهيئة صلاح الدين راشد أن الهيئة لا تقوم بدور المؤرخين بل هي تتولى تحليل السياقات التاريخية في إطار معالجة الانتهاكات.
وفي نفس الإطار، قامت الهيئة بمسح للخارطة الأرشيفية سواء الموجودة داخل تونس أو خارجها ومنها في فرنسا. وفي هذا الجانب، قالت رئيسة الهيئة إن ما نشرته الهيئة مؤخرا حول الثروات الباطنية التونسية يأتي في إطار الواجب المحمول على الهيئة في كشف الحقيقة وفي إطار حق التونسي في معرفة هذه الحقيقة وفق ما ينصّ عليه قانون العدالة الانتقالية.
من جانب آخر، بيّنت أن الهيئة تعدّ حاليًا خارطة حول الإصلاحات في مختلف الميادين التي تمت من الثورة وإلى حد الآن سيقع الإعلان عن مخرجاتها في بداية الشهر القادم. وبخصوص العناية الفورية لفائدة الضحايا، كشفت أن الهيئة أصدرت 4883 قرارا بالتدخل العاجل سواء على المستوى الصحي والإجتماعي.
وفي موضوع آخر، أكدت رئيسة الهيئة على توفّر النصاب وأن هذه المسألة محسومة مشيرة لقيام الهيئة باستشارات قانونية مع أساتذة مختصين في القانون الإداري شدّدوا على وجود النصاب وشرعية أعمال الهيئة. وأشارت رئيسة الهيئة في الأثناء لرفض المحكمة الإدارية تقديم استشارة في الغرض طلبتها الهيئة بتعلّة أن الهيئة ليست وزارة. وقالت إن الهيئة لا تتحمّل عدم قيام مجلس نواب الشعب بواجبه في سدّ الشغورات. وأكد في هذا الجانب نائب رئيس الهيئة محمد بنسالم أن نصاب الهيئة متوفر ولا يثير أي اشكال. في سياق آخر، تحدثت رئيسة الهيئة على المغالطات المتداولة حول قرارات المحكمة الإدارية حيث وضحت ملابسات الإعفاءات الحاصلة، وأشارت بأن المحكمة الإدارية لم تصدر لليوم أي قرار في الأصل رغم قصر مدة عمل الهيئة.
كما أكدت رئيسة الهيئة أن الهيئة ملتزمة بعدم بلوغ أي وثيقة أرشيفية تخص أعمالها وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالضحايا إلى أي جهة أجنبية. وفسرت أن طلب العروض الذي قدمته الهيئة مؤخرا يتعلق بتخزين ثاني لأرشيفها خشية اتلافه، وقد تم تقديم طلب عروض وطني للغرض.
كما استعرضت الهيئة خلال هذه الجلسة الصعوبات التي تواجه أعمالها ومن ذلك امتناع القضاء العسكري وقطب القضائي المالي السماح للهيئة بالاطلاع على القضايا وفق ما يكفله لها قانون العدالة الانتقالية، وذلك بالإضافة لامتناع وزارة أملاك الدولة عبر المكلف العام بنزاعات الدولة قبول آلية التحكيم والمصالحة. وبيّنت أن هذه التعطيلات اضطرت بالهيئة لإصدار قرارها بالتمديد في أعمالها.
وأكدت رئيسة الهيئة في هذه الجلسة على مضي هيئة الحقيقة والكرامة قدما في القيام بأعمالها بغاية تحقيق أهداف العدالة الانتقالية ومنها استرجاع ثقة المواطن التونسي في الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية بين التونسيين.
Comments (0)
Add Comment